302

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الوقوف عليها، وأما أم مسائل القاعدة، وهي إنفاذ أنكحة الكفار إذا تمت قبل أن يدركها الإسلام، فقد ذكرها جل من كتب في القواعد الفقهية من علماء المذهب على اختلاف بينهم في طريقة ذكرهم إياها، فجعلها البعض قاعدة مستقلة فقال :

قاعدة: كل زوجة جمعها مع زوجها في الشرك الإسلام، وهي بحيث يحل ابتداء نكاحها، أقرت، وإن كان بحيث لا يحل له ابتداؤه، لا تقر(١)، وجعلها البعض من الفروع المنبثقة من قاعدة: يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء(٢).

فمسائل القاعدة إذاً، غير عارية من البحث، بل إن كثيراً منها محل وفاق بين علماء المذهب(٣).

هذا، وللعمل بقاعدة الباب لابد من تحقق الشروط الآتية :

أ- أن يكون العقد الفائت قد تم قبل أن يدركه الإسلام، وإلا فلا.

قال الإمام الشافعي في ذلك: فكان في أمر الله عز وجل برد ما بقي من الربا، دليل على أن ماقبض منه في الجاهلية لا يرد لأنه تم في الجاهلية، وأن ما عقد ولم يتم بالقبض حتى جاء الإسلام يرد(٤).

ب - أن يكون العقد الفائت عقداً صالحاً معتداً به عند من يتعاملون به، وإن لم يكن يصلح أن يعقد مثله في الإسلام بحال.

قال الشافعي: ولو أن رجلاً غلب على امرأة بأي غلبة كانت، أو طاوعته فأصابها وأقام معها، أو ولدت منه أو لم تلد منه، ولم يكن ذلك نكاحاً عندهم،

(١) وهذه طريقة ابن السبكي في الأشباه والنظائر ٣٧٤/١.

(٢) وهذه طريقة ابن الوكيل والزركشي، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢٩٦/٢، المنثور للزركشي ٣٧٤/٣. ولفظ القاعدة هنا للزركشي.

(٣) انظر مثلاً: المهذب ٣٣٦/٥، المنهاج ومغني المحتاج ١٩١/٣، الروضة ١٤٣/٧.

(٤) الأم ٥/ ٧٧.

300