295

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

« لو أن امرأة حرة أذنت لوليها أن يزوجها برجل، فزوجها رجل غير وليها ذلك الرجل، وأجاز الولي نكاحها، لم يجز؛ لأنها كان لها وللولي أن يرد نكاحه لعلة أن المزوِّج غير المأذون له بالتزويج، لم يجز النكاح.

وهكذا المرأة تنكح بغير إذن وليها، فيجيز وليها النكاح، أو العبد ينكح بغير إذن سيده فيجيز سيده النكاح، أو الأمة تنكح بغير إذن سيدها فيجيز سيدها النكاح، فهذا كله نكاح مفسوخ لا يجوز بإجازة من أجازه ؛ لأنه انعقد منهياً عنه» (١).

المتقرر عند الشافعي : أن الأب يجوز له أن يزوج ابنته البكر الصغيرة إذا كان النكاح حظاً لها أو غير نقص عليها، ولا يجوز إذا كان نقصاً لها أو ضرراً عليها. فلو زوج الأب ابنته البكر الصغيرة كفؤاً صحيحاً، ثم عرض له داء من الأدواء المثبتة للخیار۔۔ کالجذام والبرص والعنة ونحوها - لم یکن له أن يفرق بينه وبينها حتى تبلغ، فإذا بلغت فلها الخيار، ولو عقد النكاح عليها لرجل به بعض تلك الأدواء ثم ذهب عنه قبل أن تبلغ، أو عند بلوغها فاختارت المقام معه، لم يكن لها ذلك ؛ لأن أصل العقد كان مفسوخاً، والمفسوخ كلا عقد فلا يفيده الاختيار والرضى (٢).

قال الشافعي - رحمه الله -: «وإن صرح لها - أي للمعتدة عن الوفاة - بالخطبة وصرحت له بإجابة أو لم تصرح، ولم يعقد النكاح في الحالين حتى تنقضي العدة فالنكاح ثابت، والتصريح لهما معاً مكروه، ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من التصريح؛ لأن النكاح حادث بعد الخطبة» (٣).

(١) الأم ١٢٠/٥.

(٢) انظر: الأم ٥/ ٣١٠، وانظر تفصيل المسألة في: الروضة ١٧٦/٧، وحاشية القليوبي وعميرة على المحلي على المنهاج ٣/ ٢٦١.

(٣) الأم ٥٩/٥.

293