294

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

قال الشافعي - رحمه الله -:(( ... فأما الأمة المسلمة، فإن نكحها وهو يجد طَولاً لحرة فسخ النكاح، ولكنه إن لم يجد طولاً ثم نكحها ثم أيسر لم يفسخ النكاح ؛ لأن العقدة انعقدت صحيحة فلا يفسدها ما بعدها))(١).

وقال في موضع آخر: (( وإذا ملك الرجل عقدة الأمة بنكاح صحيح، ثم أيسر قبل الدخول أو بعده فسواء، والاختيار له في فراقها، ولا يلزمه فراقها بحال أبداً بلغ يسره ما شاء أن يبلغ ؛ لأن أصل العقد كان صحيحاً يوم وقع فلا يحرم بحادث بعده))(٢).

وقال: ((وإن نكح أمة نكاحاً صحيحاً ثم أيسر، فله أن ينكح عليها حرة وحرائر حتى يكمل أربعاً، ولا يكون نكاح الحرة ولا الحرائر عليها طلاقاً لها ولا لهن، ولا لواحدة منهن خيار، كن علمن أن تحته أمة أو لم يعلمن ؛ لأن عقد نكاحها كان حلالاً فلم يحرم بأن يوسر))(٣).

إذا أذنت المرأة لولييها أن يزوجاها من رأيا، أو وَامَرَها أحدهما في رجل فقالت:

زوجة، ووامرها آخر في رجل فقالت: زوجة، فزوجاها معاً رجلين مختلفين كفؤين فأيهما زوج أولاً، فالأول الزوج الذي نكاحه ثابت وطلاقه، وما بينه وبينها مما بين الزوجين لازم، ونكاح الذي بعده ساقط دخل بها الآخر أو لم يدخل، أو الأولُ أو لم يدخل، لا يحق الدخول لأحد شيئاً إنما يحقه أصل العقد، فإن أصابها آخرهما نكاحاً، فلها مهر مثلها، إذا لم تصح عقدة النكاح لم تصح بشيء بعدها إلا بتجديد نكاح صحيح))(٤).

(١) الأم ٢٣٥/٥.

(٢) الأم ١٦/٥.

(٣) الأم ١٦/٥ - ١٧، وانظر: الروضة ٧/ ١٣٣، شرح المحلي على المنهاج ٢٤٩/٣.

(٤) الأم ٥/ ٢٧، وانظر المسألة وتفصيلها في: الروضة ٧/ ٨٨، حاشية القليوبي على المحلي ٢٣١/٣.

292