Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
تأخر عنه ... )) وإن لم تكن منقولة في كتب القواعد الفقهية في المذهب - حسب علمي - فإن معناها مشهور لا يكاد يخفى على عالم من علماء المذهب، بل قد أكثروا من التعليل بها في كثير من الأبواب الفقهية.
وعليه أقول : إن الأصل في المذهب أن كل عقد وقع صحيحاً لا ينقلب فاسداً، وكل عقد وقع فاسداً لا ينقلب صحيحاً إلا بتجديد عقد صحيح، والله أعلم.
وللقاعدة أمثلة كثيرة جداً مذكورة في (الأم) تحت أبواب مختلفة، منها ما يأتي :
- قال الشافعي - رحمه الله -: ((ومن باع سلعة من السلع إلى أجل من الآجال وقبضها المشتري، فلا بأس أن يبيعها الذي اشتراها بأقل من الثمن أو أكثر، ودين ونقد؛ لأنها بيعة غير البيعة الأولى)) (١).
وقال في موضع آخر : (( ... فإذا اشترى الرجل من الرجل السلعة فقبضها، وكان الثمن إلى أجل، فلا بأس أن يبتاعها من الذي اشتراها منه ومن غيره بنقد، أقل أو أكثر مما اشتراها به، أو بدین كذلك، أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوي، وليست البيعة الثانية من البيعة الأولى بسبيل)) (٢).
وعلل الشافعي رأيه هذا بقوله: (( ألا ترى أنه كان للمشتري البيعة الأولى إن كانت أمة أن يصيبها، أو يهبها، أو يعتقها، أو يبيعها ممن شاء غير بيعه بأقل أو أكثر مما اشتراها به نسيئة ؟ فإن كان هكذا فمن حرمها على الذي اشتراها؟ وكيف يتوهم أحد؟ وهذا إنما تملكها ملكاً جديداً بثمن لها لا بالدنانير المتأخرة؟ أن هذا كان ثمناً للدنانير المتأخرة، وكيف إن جاز هذا على الذي باعها لا يجوز على أحد لو اشتراها؟)) (٣).
(١) الأم ٣/ ٤٧.
(٢) الأم ٣/ ٩٥، وانظر: الحاوي ٢٨٧/٥، الروضة ٤١٦/٣.
(٣) الأم ٣/ ٩٥ - ٩٦.
290