284

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

موافقا للشرع باستكمال الشروط والأركان وانتفاء الموانع (١).

- الفاسد : من الفساد، وهو نقيض الصلاح، يقال : فسد اللحم أو اللبن يفسد فساداً إذا أنتن أو عطب، وهو فاسد وفسيد والجمع فسدى مثل هلكى (٢).

والفاسد في اصطلاح الأصوليين عبارة عن عدم ترتب آثار العمل عليه في الدنيا(٣).

فالفاسد من العبادات ما لم يجزئ ولم يبرئ الذمة ولم يسقط القضاء، وذلك لمخالفته أمر الشارع بترك ما تتوقف عليه من شرط أو ركن، كالصلاة تؤدى من غير نية أو بدون ركوع أو سجود أو طهارة (٤).

وقد اتفق الفقهاء على أنه لا فرق في العبادات وما ألحق بها بين الفاسد والباطل منها.

فهما مترادفان فيها، ويعنى كل واحد منهما عدم إجزائها وإبرائها الذمة وسقوط القضاء لمخالفتها لما طلبه الشارع، سواء كانت تلك المخالفة راجعة إلى نقص في شرط أو ركن (٥).

والفاسد من العقود - وهو المعني في القاعدة - معناه : عدم ترتب آثارها

(١) ومما يجدر التنبيه عليه في هذا المقام: أنه لا تلازم بين الصحة وحصول الأجر أو القبول من الله، فمتى استكملت العبادة أركانها وشروطها وانتفت مفسداتها صحت وأجزأت، ولكن لا يثبت الأجر إلا بصحة التوجه إلى الله وانتفاء الرياء، كما أنه لا تلازم بين الصحة وعدم الإثم في المذهب، فلو نكح امرأة ونوى أن لا يمسكها إلا شهراً، غير أنه عقد مطلقاً لا شرط فيه، فالنكاح صحيح وأثم فاعله بنيته.

انظر في هذا المثال: الأم ٣/ ١١٨/٥،٩٠، ٧/ ٤٩٢.

(٢) انظر: معجم مقاييس اللغة ٥٠٣/٤، لسان العرب ٣٣٥/٣.

(٣) انظر: الإبهاج ١ /٦٨، الموافقات ٢٩٢/١.

(٤) انظر : أصول الفقه للخضري ٧٢.

(٥) انظر: السبب عند الأصوليين ١/ ١٢٥، أصول الفقه لزكي الدين شعبان ٢٥٧.

282