Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
محدث، فإن صلاته صحيحة في عرف المتكلمين ؛ لأنها موافقة للأمر المتوجه إليه، والقضاء وجب بأمر متجدد، وتعتبر هذه الصلاة فاسدة عند الفقهاء لعدم سقوط القضاء(١)، غير أن الفريقين يتفقان على وجوب القضاء بعد انكشاف الأمر للمكلف، وحينئذ يكون الخلاف بينهما لفظياً لا أثر له عملاً(٢).
وأما في العقود - وهي الإطلاق الوارد في القاعدة - فالمراد بصحتها ترتب آثارها عليها، وآثارها : ما شرعت له، فالبيع شرع لنقل الملكية، فنقل الملكية أثره، والإجارة شرعت لاستيفاء المنفعة لأحد المتعاقدين واستحقاق الأجر للآخر، فهذا أثرها، وعلى ذلك فالمراد من صحة العقد : ترتيب أثره عليه، وهو ما شرع له كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح(٣).
وذكر الزركشي عن الآمدي بأنه لا بأس بتفسير الصحة في العبادات بما ذكره في المعاملات، من ترتب أحكامها المقصودة منها، ومقصود العبادة إقامة رسم التعبد وبراءة ذمة العبد منها، فإذا أفادت ذلك كان هو المراد بأنها كافية في سقوط التعبد، فتكون صحيحة(٤).
وعلى هذا يمكن تفسير الصحيح بأنه : ما ترتبت آثاره الشرعية عليه بأن فعل
(١) انظر: المعتمد ١٨٤/١، الإحكام للأمدي ١٧٥/١، المحصول ١١٢/١، الإبهاج ١ / ٦٧، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٧٥.
(٢) انظر : الإحكام للآمدي ١/ ١٧٦، وأيضاً: الوسيط في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي ١٠٨.
(٣) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٧٩/٢، ٢٧٣، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٧٦، مسلم الثبوت ١/ ٨٩.
(٤) انظر: البحر المحيط ٣١٦/١.
وعبارة الآمدي في الإحكام ١/ ١٧٦: (( وأما في عقود المعاملات، فمعنى صحة العقد ترتب ثمرته المطلوبة منه عليه، ولو قيل للعبادة صحيحة بهذا التفسير فلا حرج)).
281