281

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وعلى ذلك يكون عقداً في اللغة : كل ما يفيد الالتزام بشيء، عملاً كان أو تركاً، من جانب واحد أو من جانبين، لما في كل أولئك من معنى الربط والتوثيق (١).

وتطلق كلمة العقد في اصطلاح الفقهاء على معنيين :

أحدهما : ربط بين كلامين ينشأ عنه حكم شرعي بالتزام لأحد الطرفين أو لكليهما (٢).

وهذا المعنى هو المشهور الشائع بين الفقهاء، وعلى هذا لا يكون الطلاق والعتق المجرد عن المال والوقف والإبراء واليمين والتنازل عن الحقوق كحق الشفعة أو المرور أو المسيل ونحو ذلك من كل ما يتم بكلام طرف واحد عقداً من العقود، بل تصرفاً شرعياً انفرادياً.

وإنما يكون البيع والإجارة والمزارعة والمساقاة وغيرها مما لا يتم إلا بكلامين من طرفين عقوداً شرعية (٣).

وفي هذا المعنى يقول الزركشي عند بيان معنى العقد بأنه: (( ... ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما)) (٤).

والثاني : كل تصرف ينشأ عنه حكم شرعي سواء صدر من طرف واحد كاليمين والنذر والطلاق المجرد عن المال، أو صدر من طرفين كالبيع والإجارة (٥).

(١) انظر : الملكية ونظرية العقد للدكتور أحمد فراج حسين ١٢٦.

(٢) الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ١٩٩.

(٣) انظر: الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ١٩، نظرية العقد للسنهوري ٧٩ - ٨٠، نظرية العقد الموقوف ١١.

(٤) المنثور ٢/ ٣٩٧.

(٥) الملكية ونظرية العقد لأحمد فرج حسين ١٣١، وانظر : الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ٢٠٠.

279