280

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

قاعدة:

«إذا عقد عقداً صحيحاً لم يفسده شيء تقدمه ولا تأخر عنه، كما إذا عقد عقداً فاسداً لم يصلحه شيء تقدمه ولا تأخر عنه، إلا بتجديد عقد صحيح»(١)

وفي لفظ :

« لا يفسد عقد أبداً إلا بالعقد نفسه، لا يفسد بشيء تقدمه، ولا تأخره، ولا بتوهم، ولا بأغلب»(٢)

المطلب الأول : معنى القاعدة :

أ - معنى مفردات القاعدة :

- العقد : في اللغة يطلق بمعنى الشد والجمع بين أطراف الشيء وربطها، وضده الحل، يقال : عقد طرفي الحبل ونحوه، إذا وصل أحدهما بالآخر بعقدة تمسكها فأحكم وصلها(٣).

ومن معنى الربط الحسي بين طرفي الحبل أخذت الكلمة للربط المعنوي بين الكلامين، كعقد البيع والإجارة والنكاح ونحوها من كل ما فيه ربط بين كلامين(٤).

ولما كان الربط يتضمن التقوية والإحكام سمي العهد أو الميثاق عقداً؛ لأن فيه إحكاماً وتقوية للصلة بين المتعاقدين، كما سي اليمين عقداً لما فيه من التثبيت والعزم الأكيد على التقيد به وتنفيذه.

(١) الأم ٣/ ٤٨، كتاب البيوع، باب بيع العروض.

(٢) الأم ٧/ ٤٩٢، كتاب إبطال الاستحسان.

(٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ٨٦/٤، لسان العرب ٢/ ٥٠٧.

(٤) انظر: نظرية العقد الموقوف ١٠، الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ١٩٩.

278