Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
والذي تقرر عند الشافعي : أن القيمة تابعة للثمن، فما يحل ثمنه تحل قيمته، وما لا فلا، وذلك لأن القيمة - وهي عنده لا تكون إلا لفائت(١) - ثمن(٢)، فما لا يحل ثمنه حياً فلا تحل قيمته ميتاً، قال - رحمه الله -: ((وقد نصب الله عزوجل الخنزير فسماه رجساً وحرمه، فلا يحل أن يخرج له ثمن معجل ولا مؤخر، ولا قيمة بحال، ولو قتله إنسان لم يكن فيه قيمة، وما لا يحل ثمنه مما يملك لا تحل قيمته ... ))(٣).
وطريق النظر فيما يحل ثمنه، وما لا يحل عند الإمام الشافعي هو أن ما ثبتت حرمته عن الله عز وجل، أو عن رسوله ﷺ فهو يحل وما لا فلا(٤).
ثم إن الأشياء مرجوعة إلى أصولها، فما كان محرماً في الأصل فهو محرم الثمن، وما كان محرم الثمن فهو محرم القيمة، ولا ينظر إلى انقلاب حالاته بضرورة أو منفعة؛ لأن إحلاله في تلك الحال خاص لمن أبيح له(٥).
وليقع نظرنا في مثال ذكره الشافعي(٦) حتى يتبدى هذا الأمر جلياً : لو أن دابة الرجل ماتت فاضطر إليها بشر، لم يحل له بيعها منهم أو لبعضهم، إن سبق بعضهم إليها، ولو أحرقها رجل في الحين الذي أبيح لهؤلاء أكلها فيه، لم يغرم ثمنها، وكذلك الحكم في الكلب المعلم ونحوه إذا أتلفه متلف ؛ لأن الأصل في الكلب أن يكون محرم الثمن، فلا ينظر إلى انقلاب حالته بضرورة أو منفعة(٧).
(١) انظر: الأم ٢٨٤/٣.
(٢) انظر: الأم ٣/ ١٥.
(٣) الأم ١٥/٣.
(٤) انظر: الأم ٣/ ١٥، ١٦.
(٥) انظر: الآم ٣/ ١٧.
(٦) هذا المثال أورده الشافعي بطريق الحوار وإلزام الخصم، وإنما أوردته هنا بتصرف حتى يتجلى الأمر بشكل أوضح.
(٧) انظر: الأم ٣/ ١٧ - ١٨.
270