271

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ب - أن القيمة بدل، وبذلُ البدل مقابل ما لا معنى للمنفعة فيه شرعاً إضاعةٌ للمال، وقد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه(١) قال:

قال رسول الله ﷺ: ((إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال))(٢).

ومن باع شيئاً من هذا أشبه أن يكون أكل المال بالباطل، وقد نهى الله عز وجل عن أكل المال بالباطل فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾(٣)(٤).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من القاعدة :

هذه القاعدة وردت في (الأم) بلفظ: ((ما لا يحل ثمنه مما يملك لا تحل قيمته(٥).

وقد نص عليها الإمام الشافعي عند ذكر بعض الأحكام المتعلقة ببيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول.

(١) هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عيسى، أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وكان موصوفاً بالدهاء، ولاه عمر بن الخطاب البصرة، واستعمله معاوية على الكوفة إلى أن مات سنة ٥٠هـ. انظر: أسد الغابة ٤ /٤٧١، الإصابة ١٩٧/٦.

(٢) أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب ما ينهى عن إضاعة المال. صحيح البخاري ١٢٣/٣، حديث رقم ٢٤٠٨، واللفظ له، ومسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، صحيح مسلم ١٣٤١/٣، حديث رقم ٥٩٣.

(٣) من الآية ٢٩ من سورة النساء.

(٤) انظر: الأم ٣/ ١٦.

(٥) الأم ٣/ ١٥.

269