270

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

بحسب تقويم المقومين، والثمن ما يقع به التراضي، وقد يكون وفق القيمة أو أزيد أو أنقص منها (١).

والذي أفهمه من لفظ (( القيمة)) في القاعدة هنا : معناه اللغوي أي الذي يقوم مقام الشيء، وهو البدل والعوض مطلقاً، قيمة كان إن كان المعوض عنه قيمياً أو مثلاً إن كان مثلياً، وذلك بالملاحظة للفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة(٢).

ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :

إن ما لا يحل ثمنه مما يملكه الإنسان بأن يكون نجس العين أو متنجساً لا يمكن تطهيره أو غير منتفع به شرعاً، لا يحل أخذ العوض على من أتلفه، قيمة كان إن كان المتلف قيمياً، أو مثلاً إن كان مثلياً.

• المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

لم أجد لهذه القاعدة دليلاً نقلياً صريحاً، غير أنه يمكن أن يستدل لها بما يأتي:

أ - إن القيمة، كما سبق بيانها، ثمن، بل هي الثمن الحقيقي للشيء، فمعقول إذا كان الشيء لا يحل ثمنه أن لا تحل قيمته ؛ لأن القيمة ثمن من الأثمان.

وذلك مثل الكلب، فإنه لا يحل ثمنه بنص الحديث (٣)، فلا يحل أخذ القيمة عليه لو أتلفه رجل لرجل، أي كلب كان ؛ لأنا إذا أغرمنا متلفه قيمته، فقد جعلنا له ثمناً، وذلك ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤).

(١) المعاملات الشرعية المالية ١٣٥، وانظر: درر الحكام ١/ ١٢٥، المدخل الفقهي العام هامش المادة ((١١٥)) ١/ ٢٦٣.

(٢) انظر مثلاً مسألة من أتلف لذمي خمراً حيث لا يلزمه شيء عند الشافعي لا مثله ولا قيمته. في : الأم ٤/ ٣٠٠، وانظر أيضاً في المراد بالقيمة في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٣٠٥/١.

(٣) روى أبو مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن )). والحديث سبق تخريجه ص ٢٢١.

(٤) انظر: الأم ٢/ ٣٦٢، ١٤/٣ - ١٥.

268