264

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الصبية عليه أبداً، وكان لها عليه نصف المهر، ورجع على التي أرضعتها بنصف صداق مثلها تعمدت إفساد النكاح أو لم تتعمد » (١).

- ولو تزوج امرأة، فلم يصبها حتى تزوج عليها صبيتين، فأرضعتهما امرأته الرضعة الخامسة جميعاً معاً، فسد نكاح المرأة الأم، ونكاح الصبيتين معاً، ولكل واحدة منهما نصف المهر الذي سمى لها، ويرجع على امرأته بنصف مهر مثل كل واحدة منهما(٢).

- إذا غر بحرية أمة، فتزوجها رجل على أنها حرة، فأولاده الحاصلون منها قبل العلم برقها أحرار لظنه الحرية، وعليه قيمتهم يوم يسقطون من بطون أمهاتهم أحياء، وذلك أول ما كان حكمهم حكم أنفسهم لسيد الأمة ؛ لأنه فوت رقهم، ويرجع بقيمة جميع ما أخذ منه من قيمة أولاده على الذي غره(٣).

وهل يرجع بالمهر عليه ؟ نص الشافعي على أن لا، لمعنى سبق بيانه(٤).

- ((ولو شهدوا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثاً، ففرق بينهما الحاكم، ثم رجعوا، أغرمهم الحاكم صداق مثلها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها غرمهم نصف صداق مثلها ؛ لأنهم حرموها عليه، ولم يكن لها قيمة إلا مهر مثلها، ولا شيء على الحاكم في كل ؛ لأنه مغرور ))(٥).

(١) الأم ٥/ ٥٣، وانظر: الروضة ٢٠/٩.

(٢) انظر: الأم ٥٣/٥، الروضة ٢٧/٩.

وإنما ذهب الشافعي في المسألتين إلى أن له عليها نصف مهر مثلها - كان أكثر أو أقل من الذي سمى إن سمى - لأنه قيمتها، ومن أفسد شيئاً ولم يكن له مثل، ضمن قيمة ما أفسد، تعمد الإفساد أو لم يتعمده، وأما إذا لم يكن سمى فالأمر واضح.

(٣) انظر: الأم ٥/ ١٢٥. وانظر تفصيل المسألة في: الروضة ١٨٨/٧.

(٤) انظر ما سبق في مطلب موقف علماء المذهب من القاعدة، وانظر تفصيل المسألة في : الروضة ٧/ ١٨١ - ١٨٢.

(٥) الأم ٧/ ٩٧ - ٩٨، وانظر: التذكرة لابن الملقن ١٧٠، الروضة ٩/ ٢٢.

262