Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
قدمت المباشرة)) (١)، كما لو قدم الغاصب المغصوب ضيافة للمالك فأكله بريء الغاصب، وكما لو حفر بئراً فردّاه فيها آخر، أو أمسكه فقتله آخر، أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقدّه، فالقصاص على المردي، والقاتل، والقاد فقط (٢).
ولهذا نجد مسائل كثيرة تردد فيها العلماء بين إلحاقها بالقاعدة الأولى، حيث ثبت للمغرور الرجوع على الغار، وإلحاقها بالثانية، حيث قدمت فيها المباشرة ولم يكن للمغرور الرجوع على الغار.
ولهم في التوفيق بين القاعدتين مسلكان :
أولهما : التخريج، حيث خرّجوا في المسألة قولين في المذهب، وذلك مثل مسألة الوكيل إذا اقتص بعد عفو موكله جاهلاً فلا قصاص عليه على المنصوص، وعليه الدية، فهل له الرجوع بها على العافي ؛ لأنه غره بالعفو ؟ قولان في المذهب، أصحهما لا يرجع ؛ لأن العافي محسن بالعفو (٣).
والمسلك الثاني : الاستثناء، فاستثنوا مسائل القاعدة الأولى من القاعدة الثانية، وهذا مسلك بعض علماء القواعد الفقهية، فقال: (( يستثنى من القاعدة - يعني قاعدة تقديم المباشرة - صور، منها : إذا غصب شاة وأمر قصاباً بذبحها، وهو جاهل بالحال، فقرار الضمان على الغاصب قطعاً))(٤)، ثم ذكر أخواتها من المسائل التي أغلبها من مسائل القاعدة الأولى: (( كل غار لزم المغرور بسببه غرم رجع به عليه )).
ومصدر هذا التردد والتخريج هو - والله أعلم - ورود نصوص للإمام الشافعي
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٩٧، وانظر: المنثور للزركشي ١٣٣/١.
(٢) انظر: المنثور للزركشي ١٣٣/١، ١٣٦، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٩٧.
(٣) انظر: المنثور للزركشي ١٣٤/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٣٥٣.
(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٩٨، وانظر: المنثور للزركشي ١٣٥/١، الروضة ١٠/٥-١١.
257