252

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

العاملين كله، إنما لهم فيه أجور أمثالهم، فإن جاوز ذلك سهم العاملين، ولم يوجد أحد من أهل الأمانة والكفاية يلي إلا بمجاوزة العاملين، رأيت أن يعطيهم الوالي سهم العاملين تاماً، ويزيدهم قدر أجور أمثالهم من سهم النبي ﷺ من الفيء والغنيمة، ولو أعطاهم من السهمان معه حتى يوفيهم أجور أمثالهم، ما رأيت ذلك والله أعلم ضيقاً عليه، ولا على العامل أن يأخذه؛ لأنه إن لم يأخذه ضاعت الصدقة، ألا ترى أن مال اليتيم يكون بالموضع فيستأجر عليه إذا خيف ضيعته من يحفظه، وإن أتى ذلك على كثير منه؟(١).

- ((ويعطى من الفيء رزق الحكام، وولاة الأحداث، والصلات بأهل الفيء، وكل من قام بأمر أهل الفيء من وال وكاتب وجندي، ممن لا غنى لأهل الفيء عنه رزق مثله، وذلك أن منزلة الوالي من رعيته بمنزلة والي مال اليتيم من ماله(٢).

- ((وإذا قتل الرجل من لا ولي له عمداً، فللسلطان أن يقتل به قاتله، وله أن يأخذ له الدية ويدفعها إلى جماعة المسلمين ويدع القاتل من القتل، وليس له عفو القتل والديه؛ لأنه لا يملكها دون المسلمين فيعفو ما يملك(٣).

- ولا يزوج المغلوبة على عقلها أحد غير الآباء، فإن لم يكن آباء رفعت إلى السلطان، وعليه أن يعلم الزوج ما اشتهر عنده أنها مغلوبة على عقلها، فإن يقدم على ذلك زوجها إياه، ولا يجوز أن يزوجها إلا كفؤاً(٤).

- وللإمام في الأسارى الخيار بين القتل والاسترقاق والمن والفداء، وحيث كان

(١) الأم ٢ / ١٠٠، وانظر: المهذب ٥٥٦/١.

(٢) الأم ٢١٣/٤.

(٣) الأم ٦/ ٣١، وانظر: المهذب ٥/ ٧٠، الروضة ٤٣٦/٥.

(٤) الأم ٣٣/٥ باختصار، وانظر: المنثور للزركشي ٣١٠/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٣٤.

250