Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
أفصح الإمام الشافعي عن هذه القاعدة في كتابه (الأم) عند بيان بعض المسائل المتعلقة بقسم الفيء، حيث قال - رحمه الله -: ((ويعطى من الفيء رزق الحكام، وولاة الأحداث، والصلات بأهل الفيء، وكل من قام بأمر أهل الفيء من وال، وكاتب، وجندي، ممن لا غنى لأهل الفيء عنه رزق مثله، فإن وجد من يغني غناءه، ويكون أميناً كهو يلي له بأقل مما ولي لم يزد أحداً على أقل ما يحدثه أهل الغناء، وذلك أن منزلة الوالي من رعيته بمنزلة والي مال اليتيم من ماله، لا يعطى منه على الغناء على اليتيم إلا أقل ما يقدر عليه)) (١).
وهذه القاعدة التي اقتبسها الشافعي من قول عمر - رضي الله عنه -، واستنبط معناها من جملة من الأدلة الشرعية (٢)، ذكرها علماء المذهب ونسبوها إلى الإمام - رحمه الله - (٣)، وهي تعتبر اللبنة الأولى والقاعدة الأساس التي ترسم المعالم العامة للسياسة الشرعية في الفقه الإسلامي، إذ هي أصل (٤) للقاعدة العظيمة المتفق عليها بين المذاهب: ((تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة)) (٥).
والقاعدة، على وجازة لفظها، تحمل معنى عظيماً إذ ترسم الحدود التي يتصرف في نطاقها كل من ولي شيئاً من أمور المسلمين، وتفيد أن أعمال هؤلاء الولاة وتصرفاتهم النافذة على الرعية الملزمة لها في حقوقها العامة والخاصة يجب أن تبنى على مصالح الجماعة وتهدف إلى خيرها.
(١) الأم ٢١٣/٤.
(٢) كما سبق بيانه في مطلب أدلة القاعدة.
(٣) انظر: المنثور للزركشي ٣٠٩/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٣٣.
(٤) كما صرح بذلك السيوطي، انظر: الأشباه والنظائر ٢٣٣.
(٥) انظر القاعدة في: المنثور للزركشي ٣٠٩/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٣٣، الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٣٧، مجلة الأحكام العدلية المادة ٥٨.
248