Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
يستدل لهذه القاعدة بأدلة كثيرة، منها ما يأتي :
١- عن معقل بن يسار(١) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (( ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة))(٢).
ففي هذا الحديث دلالة على أمور، منها :
أ- فيه تحذير شديد من غش المسلمين وخيانتهم لمن قلده الله شيئاً من أمورهم، واسترعاه علیهم، ونصبه لمصلحتهم في دينهم أو دنیاهم، حيث أخبر رسول الله ﷺ أن ذلك من الكبائر الموبقة المبعدة عن الجنة.
ب - إن من الغش والخيانة تضييعه تعريفهم ما يلزمهم من دينهم وأخذهم به، وتضييع حقوقهم، وترك حماية حوزتهم ومجاهدة عدوهم، وترك سيرة العدل فيهم، وأن لا يقوم بما يتعين عليه من حفظ مصالحهم الدينية والدنيوية.
ج - إن من حفظ مصالحهم الواجب على الإمام ومن يقوم مقامه، أن لا يتصرف في شيء من أمورهم الدينية والدنيوية إلا بما فيه المصلحة العامة(٣).
٢- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((إني أنزلت نفسي من مال الله عز وجل بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت))(٤).
(١) هو معقل بن يسار بن عبد الله بن معبّر المزني، أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، سكن البصرة، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة، وتوفي به آخر خلافة معاوية، وقيل : توفي أيام يزيد بن معاوية. انظر: الاستيعاب ١/ ٢٢٤، أسد الغابة ١/ ٣٠٤، الإصابة ١/ ٤٣١.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من استرعى رعية فلم ينصح، صحيح البخاري ٨/ ٤٤٧، حديث رقم ٧١٥١ واللفظ له، ومسلم في كتاب الإيمان، باب استحقاق الولي الغاش لرعيته النار، صحيح مسلم ١/ ١٢٥، حديث رقم ١٤٢.
(٣) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ١٣٦ - ١٣٧، فتح الباري ١٣/ ١٦٠.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في باب التفسير سورة المائدة عند قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ
246