247

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ويراد منه عند الفقهاء : الصغير الذي لا أب له شرعاً، سواء كان له أم أم لا ؛ لأن الآدمي إنما ينسب إلى أبيه فكان يتمه بموت الأب، ولأن نفقته إنما تجب عليه لا عليها (١).

واليتيم - أي بعد أن مات عنه أبوه - يتولاه جده، ثم وصي من تأخر موته من الأب والجد، ثم القاضي أو أمينه، ويجب له على الولي التصرف بالمصلحة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢)، وقوله جل ذكره : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ﴾ (٣)، فلا يجوز التصرف بما فيه شر، ولا بما لا خير فيه ولا شر إذ لا مصلحة فيه، كما يجب على الولي حفظ ماله عن أسباب التلف واستنماؤه قدر ما تأكله المؤن من نفقة وغيرها (٤).

ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :

إن تصرف الإمام وكل من يقوم مقامه من أمور الرعية، دينية كانت أو دنيوية، يجب أن يكون مبنياً على المصلحة، كما أن تصرف والي اليتيم في أمور موليّه كذلك، فلا ينفذ تصرف كلّ إلا بما فيه خير وحظ ومنفعة لمن تحت ولايته (٥).

(١) انظر: المنثور ٣٨٦/٣، حاشية القليوبي على المحلي ١٨٩/٣، التعريفات ٣٣١.

(٢) من الآية ١٥٢ من سورة الأنعام.

(٣) من الآية ٢٢٠ من سورة البقرة.

(٤) انظر: الفواكه الجنية ٢/ ١٢٤.

(٥) انظر: الأم ١١/٢ وما بعدها، ٢١٣/٤، المنثور للزركشي ٣٠٩/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٣٤، وأيضاً: درر الحكام ١ / ٥٧، شرح القواعد الفقهية للزرقا ٢٤٧، المدخل الفقهي العام ٢/ ١٠٥٠، ف ٦٦٢.

245