Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
المطلب الثاني : أدلة القاعدة :
من أدلة القاعدة التي ذكرها الإمام الشافعي ما يلي :
قال الشافعي: (( قسم أبو بكر (١) حتى لقي الله عز وجل، فسوى بين الحر والعبد، ولم يفضل بين أحد بسابقة ولا نسب (٢)، ثم قسم عمر (٣)، فألغى العبيد، وفضل بالنسب والسابقة (٤)، ثم قسم علي فألغى العبيد، وسوى بين الناس)) (٥).
(١) هو الصحابي الجليل عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب القرشي التميمي، أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة، ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر، صحب النبي ﷺ قبل البعثة، ورافقه ﷺ في الهجرة إلى المدينة، وهو أول الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي - رضي الله عنه - سنة ١٣ هـ. انظر: الاستيعاب ١٦١٤/٤، أسد الغابة ٣٧/٥، الإصابة ٤٤/١.
(٢) يدل على هذا ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال: (( ولي أبو بكر في السنة الأولى فقسم بين الناس بالسوية، فأصاب كل إنسان عشرة دراهم ... )). أخرجه البيهقي في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب من قال يقسم للحر والعبد، السنن الكبرى ٦/ ٥٦٥، رقم ١٢٩٨٣.
(٣) هو الخليفة العادل عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وهو أول من لقب بأمير المؤمنين، وأحد العمرين اللذين كان النبي ﷺ يدعو ربه أن يعز الإسلام بأحدهما، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين، وبويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر سنة ١٣ هـ، وفي زمان خلافته اتسعت الفتوحات الإسلامية، توفي - رضي الله عنه - سنة ٢٣ هـ طعنه أبو لؤلؤة الفارسي وهو في صلاة الصبح، انظر: الاستيعاب ١١٤٤/٣، أسد الغابة ٦٤٢/٣، الإصابة ٥٨٨/٤.
(٤) يدل على هذا ما رواه عبد الله بن عمر: ((أن عمر بن الخطاب كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة الآف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له : هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف ؟ فقال : إنما هاجر به أبواه، يقول : ليس هو كمن هاجر بنفسه)). أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، صحيح البخاري ٤ / ٦٤٣، حديث رقم ٣٩١٢.
(٥) الأم ١/ ٢٧٤.
ويدل على تسوية علي بن أبي طالب بين الناس في القسم ما رواه عاصم بن كليب عن أبيه : =
235