233

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

يكن له طلبه ثانية ؛ لأن ما تحول لم يعد (١).

- إذا ارتفعت امرأة العنين (٢) إلى السلطان، فسألت فرقته أجله السلطان من يوم يرتفعان إليه سنة، فإن أصابها مرة واحدة فهي امرأته، وإن لم يصبها خيرها السلطان بين المقام معه وفراقه، فإن اختارت المقام معه أقامت معه، ثم لم يكن لها خيار ثانية، وذلك لأن اختيارها المقام معه ترك لحقها في فرقته في مثل الحال التي تطلبها فيها، فإن تركته لم يعد (٣).

- (( ولو نكحها (٤) فأجل، ثم خيرت فاختارت المقام معه، ثم طلقها، ثم راجعها في العدة (٥)، ثم سألت أن يؤجل لم يكن لها ذلك لأنها عنده بالعقد الذي اختارت المقام معه فيه بعد الحكم ... ولو تركها حتى تنقضي عدتها ثم نكحها نكاحاً جديداً، ثم سألت أن يؤجل، أجل ؛ لأن هذا عقد غير العقد الذي

(١) انظر: الأم ٤١٨/٥، وانظر تفصيل المسألة في: المهذب ٤٥٧/٣، المنهاج ومغني المحتاج ٣٠٨/٢، الروضة ١٠٧/٥.

(٢) العنين : من لا يأتي النساء عجزاً، أو لا يريدهن، يقال: رجل عنين بين العنة، وامراة عنينة لا تشتهي الرجال، وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل جريح، وعنن الرجل عن امرأته، وأعن، وعن : إذا حكم القاضي عليه بذلك، أو منع عنها بالسحر. والاسم : العنة، مشتق من عن الشيء إذا اعترض، كأنه اعترض عن يمين الفرج ويساره، ولا يصيبه، وقيل مشتق من العنان، شبه به في لينه ورخاوته. انظر: القاموس المحيط ٢٥١/٤، النظم المستعذب ٤٩/٢.

(٣) انظر: الأم ٦٤/٥ - ٦٥، ٣٩٣/٥، وانظر المسألة في: المهذب ١٧١/٤، الروضة ١٩٩/٧، هذا في امرأة العنين، وكذا من في حكمه من الخصي، وهو الذي سلت خصيتاه، والمجبوب، وهو مقطوع الذكر إذا لم يبق منه ما يقع موقع ذكر الرجل. انظر: الأم ٥/ ٦٥ .

(٤) أي العنين ومن في حكمه من الخصي والمجبوب.

(٥) يتصور الطلاق الرجعي بغير وطء يزيل العنة، بأن يستدخل ماءه، أو يطأها في الدبر، فتجب العدة وحكم العنة باق. انظر: الأم ٥/ ٦٥، الروضة ٧/ ١٩٩ .

231