225

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

- قال الإمام الشافعي: ((وإن جاءنا محتسب من المسلمين أو غيرهم يذكر أن الذميين يعملون فيما بينهم أعمالاً من رباء لم نكشفهم عنها ؛ لأن ما أقررناهم عليه من الشرك أعظم، ما لم يكن لها طالب يستحقها، وكذلك لا يكشفون عما استحلوا من نكاح المحارم، فإن جاءتنا محرم للرجل قد نكحته فسخنا النكاح، فإن جاءتنا امرأة نكحها على أربع أجبرناه بأن يختار أربعاً ويفارق سائرهن، وإن لم تأتنا لم نكشفه عن ذلك)) (١).

- ولو أن رجلاً من المسلمين أسره العدو فأكرهه على الكفر، فتلفظ بها مكرهاً، لم تبن منه امرأته، ولم يغنم ماله، ولم يحكم عليه بشيء من أحكام المرتد ؛ لأن

المقر، وعلى رأي المالكية والحنابلة: أخذ دينارين، ويكون للمنكر ٦ وللمقر ٤ ؛ لأن التركة توزع على ثلاثة، ففي حال عدم وجود المقر له يكون للمقر ٦، وفي حال وجوده يكون له ٤، فما نقص من نصيبه وهو ٢ يأخذه المقر له.

انظر: بدائع الصنائع ٤٦٠٩/١٠، الكافي ٢/ ٨٨٩، المغني لابن قدامة ٩/ ١٣٥.

وعلى رأي الإمام الشافعي : فإنه لا يرث ؛ لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت. وفي وجه في المذهب : أنه يرث، ويشارك المقر فيها في يده، وإذا قلنا بالمنصوص: قبل في ظاهر الحكم، وأما في الباطن، فهل على المقر إذا كان صادقا أن يشاركه فيما يرثه ؟ وجهان : أصحهما : نعم، لعلمه باستحقاقه. وعلى هذا، هل يشركه بنصف ما في يده، أم بثلثه ؟ وجهان : أصحهما : الثاني.

انظر: الروضة ٤٢٣/٤، مغني المحتاج ٢٦٢/٢، المجموع ٣٠٩/٢٠ - ٣١٠.

(١) الأم ٣٠٢/٤، وانظر: الأم ٢/ ٣٦٣، الروضة ٣٢١/١٠.

والأصل عند الإمام الشافعي : أنهم لا يكشفون عن شيء مما استحلوا بينهم ما لم يكن ضرراً على مسلم، أو معاهد، أو مستأمن غيرهم، وإن كان فيه ضرر على أحد من أنفسهم ما لم يأت إلى الإمام يطلب حكمه، وذلك لأن الله عزوجل أجاز لنا أن نقرهم على الشرك به، بأن نأخذ منهم الجزية قوة لأهل دينه، فلأن نقرهم على مادون الشرك أجوز.

انظر : الأم ٤ / ٢٩٨ - ٢٩٩.

223