224

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

- إذا هلك الرجل فترك ابنين، وأقر أحدهما بأخ، وشهد على أبيه أنه أقر أنه ابنه، لم يثبت نسبه(١)، ولم يكن له من الميراث شيء؛ لأن النسب أصل والإرث فرع، فلما بطل الأصل بطل الفرع(٢).

الزنا، وإن نكح من بناته أحداً لم أفسخه؛ لأنه ليس بابنه في حكم رسول الله ﷺ الأم ٥٠/٥، وانظر: المهذب ٥٩٠/٤، الروضة ٩/ ٦١، المنهاج ومغني المحتاج ٤١٩/٣.

قال الشافعي: ((فإن قال قائل: فهل من حجة فيما وصفت؟ قيل: نعم، قضى النبي ﷺ بابن أمة زمعة لزمعة، وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى منه من شبهه بعتبة، فلم يرها - وقد قضى أنه أخوها - حتى لقيت الله عز وجل ؛ لأن ترك رؤيتها مباح وإن كان أخاً لها، وكذلك ترك رؤية المولود من نكاح أخته مباح، وإنما منعني من فسخه أنه ليس بابنه إذا كان من زنا )) الأم ٥/ ٥٠، وسبق تخریج حدیث قضاء رسول الله ﷺ في ابن زمعة ص ١٩٠.

(١) يشترط لثبوت النسب بالإقرار على النفس أربعة شروط رئيسة:

الأول : أن يكون المقر به مجهول النسب.

الثاني : أن لا ینازع المقر فیه أحد، فلا يثبت نسبه من أحدهما بالإقرار.

الثالث : أن يكون المقر به ممكناً بأن يكون ابناً للمقر، بأن يكون فارق السن بينهما مقبولاً.

الرابع : أن يصدقه المقر به إن كان بالغاً عاقلاً.

ويشترط لثبوت النسب بالإقرار على الغير نفس الشروط السابقة ويضاف عليها شروط أخرى.

أولها : أن يكون الملحق به ميتاً، فما دام حياً ليس لغيره الإلحاق به وإن كان مجنوناً.

الثاني : أن يكون المقر وراثاً حائزاً لتركة الملحق به، واحداً كان أو أكثر، كابنين أقرا بثالث فيثبت نسبه ويرث معهما، فإن أقر أحد الحائزين وأنكره الآخر لم يثبت.

انظر: المنهاج ومغني المحتاج ٢٥٩/٢، الروضة ٤/ ٤١٤، المجموع ٣٠٦/٢٠ - ٣٠٧.

(٢) انظر: الأم ٦/ ٣٢٠، وانظر: المهذب ٧٠٧/٥، الروضة ٤/ ٤٢٣.

وعند الحنفية: أخذ المنكر نصف التركة، وشارك المقر به المقر في النصف الآخر، وأما عند المالكية والحنابلة : فيأخذ المنكر نصيبه كاملاً ويأخذ المقر له ما نقص من نصيب المقر على فرض أن التركة توزع على الثلاثة.

وعلى هذا فلو كانت التركة ١٢ دينار مثلاً، أخذ المقر به على رأي الحنفية ٣ دنانير كنصيب =

222