Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
معناه)) ما نصه : ((قال الشافعي - رحمه الله -: قال الله عز وجل: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ الآية(١)، قال الشافعي: وللكفر أحكام كفراق الزوجة، وأن يُقتل الكافر ويُغنَم ماله، فلما وضع الله عنه، سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه(٢).
وورد في التعليل بمعنى القاعدة في مسألة الزانية أرضعت مولوداً، هل يكون ابناً من الرضاع للذي زنى بها، ما نصه: قال الشافعي - رحمه الله -: واللبن إذا كان من حمل ولا أحسبه يكون إلا من حمل، فاللبن للرجل والمرأة كما يكون الولد للرجل والمرأة، فانظر إلى المرأة ذات اللبن، فإن كان لبنها نزل بولد من رجل نسب ذلك الولد إلى والده؛ لأن حمله من الرجل، فإن رضع به مولود فالمولود أو المرضع بذلك اللبن ابن الرجل الذي الابن ابنه من النسب، كما يثبت للمرأة، وكما يثبت الولد منه ومنها، وإن كان اللبن الذي أرضعت به المولود لبن ولد لا يثبت نسبه من الرجل الذي الحمل منه فأسقط اللبن، فلا يكون المرضع ابن الذي حمل منه، إذا سقط النسب الذي هو أكبر منه سقط اللبن الذي أقيم مقام النسب في التحريم(٣).
فالقاعدة لها مكانة عظيمة في فقه الإمام الشافعي، إذ قد أکثر - رحمه الله - في التعليل بها(٤)، وبناء المسائل عليها(٥)، غير أنها وإن كانت بهذ المكانة، لم أجدها منصوصة في كتب القواعد الفقهية عموماً، ولا في كتب المذهب التي تيسر لي
(١) من الآية ١٠٦ من سورة النحل.
(٢) الأم ٣/ ٢٧٠.
(٣) الأم ٥٠/٥.
(٤) أعني التعليل بما يفيد معنى القاعدة، لا بلفظ القاعدة، إذ لم يعلل - رحمه الله - بلفظ القاعدة إلا في المكان السابق الذي أشار إليه.
(٥) انظر ما سيأتي في مطلب التمثيل على القاعدة.
217