Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
- إذا باع رجل ثمر حائطه، وسكت عما وجب عليه من الصدقة وكم قدرها، ففيها قولان : أحدهما : تفرق الصفقة، فيبطل البيع في قدر الصدقة، ويصح في الباقي، ثم إن المشتري بالخيار بين إمضاء البيع وفسخه لما يلحقه من الضرر بالتفريق، فإن اختار إمضاءه ففي قدر الثمن قولان : أحدهما : أن يكون المشتري بالخيار في أخذ ما جاوز الصدقة بحصته من ثمن الكل، وذلك تسعة أعشار الكل، أو تسعة أعشار ونصف عشر الكل، أو يرد البيع ؛ لأنه لم يسلم إليه كل ما اشترى، والثاني : إن شاء أخذ الفضل عن الصدقة بجميع الثمن، وإن شاء ترك، والقول الثاني، كما نقله الربيع : أن الصفقة كلها باطلة من قبل أنه باعه ما ملك وما لم يملك، فلما جمعت الصفقة حرام البيع وحلال البيع بطلت الصفقة كلها(١).
- ((إذا باع الرجل الرجل الأرض فبنى فيها، أو غرس، ثم استحق رجل نصفها، واختار المشترى أن يكون له النصف بنصف الثمن، قسمت الأرض، فما وقع للمستحق فعلى المشتري قلع البناء والغراس منه، وكذا حمله، ويرجع بما نقص الغراس والبناء على البائع وبنصف الثمن، وكذلك الأرض بين الرجلين فيقسمانها، (قال الربيع) : آخر قول الشافعي أنه إذا استحق بعض ما اشترى فإن البيع كله باطل، من قبل أن الصفقة جمعت حلالاً وحراما، فبطلت كلها.
(١) انظر: الأم ٧٤/٣، وانظر القولين في: المهذب ٣/ ٥٤ وما بعدها.
والراجح من القولين في المذهب هو القول الأول، فيصح فيما يكون قابلاً للبيع دون الآخر. انظر: المجموع ٤٢٩/٩، وهذه لها نظائر كثيرة، واشتهرت عند علماء المذهب بـ (تفريق الصفقة) وهو أن يجمع في عقد بين حرام حلال، وفيها غالباً قولان، أو وجهان، أصحهما : الصحة في الحلال، والثاني : البطلان في الكل. هذا، وقد ذكروا لجريان الخلاف في تفريق الصفقة شروطاً كثيرة، انظرها في : المنثور للزركشي ١/ ٣٨٢ - ٣٨٨، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢١٦ - ٢٢١.
209