210

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وسواء أنفذ الكلب المعلم مقاتله أم لم ينفذها ؛ لأن مقاتله قد تنفذ فيحيا، إلا أن يكون قد بلغ منه ما يبلغ الذبح التام بالمذبوح، فإن خرج إلى هذا فلا يضره ما أصابه؛ لأنه قد أصابه وهو ميت(١).

- قال الشافعي في الغلام أحد أبويه نصراني والآخر مجوسي، يذبح أو يصيد: (( لا تؤكل ذبيحته ولا صيده ؛ لأنه من أبويه، وليس هذا كالمسلم يكون ابنه الصغير على دينه، ولا كالمسلمة يكون ابنها على دينها، من قبل أن حظ الإسلام إذا شرك حظ الكفر فيمن لم يدن(٢)، كان حظ الإسلام أولى به، وليس حظ النصرانية بأولى من حظ المجوسية، ولا حظ المجوسية بأولى من حظ النصرانية، كلاهما كفر بالله))(٣).

- «لو أن رجلاً اشترى عبداً بمائة دينار وزق(٤) خمر، فرضي رب العبد أن يأخذ المائة ويبطل زق الخمر، لم يكن ذلك له ؛ لأن الثمن انعقد على ما يجوز وما لا يجوز، فيبطل ما يجوز وما لا يجوز، وكان له قيمة العبد إن مات في يدي المشتري))(٥).

(١) الأم ٣٥٦/٢، وانظر: المهذب ٨٨٩/٢، الروضة ٢٣٧/٣.

(٢) أي: فيمن لم يفصح عن دين نفسه، وهو الذي لم يبلغ.

(٣) الأم ٢/ ٣٦٧.

وذكر النووي أن في المسألة قولين، قال في كتاب الصيد والذبائح: (( وذبيحة المتولد بين الكتابي والمجوسية، قولان، كمناكحته، والمناكحة والذبيحة لا يفترقان، إلا أن الأمة الكتابية تحل ذبيحتها دون مناكحتها)) الروضة ٢٣٧/٣. وقال في كتاب النكاح: (( من أحد أبويه كتابي والآخر وثني يقر بالجزية على المذهب، وأما مناكحته ومناكحة من أحد أبويه يهودي أو نصراني أو ذبيحته، فإن كانت الأم هي الكتابية، لم يحل قطعاً، وكذا إن كان هو الأب على الأظهر، وهذا في صغر المتولد منهما)) الروضة ٧/ ١٤٢، وانظر أيضاً في ذبيحته: المجموع ٩/ ٧٩.

(٤) الزق: وعاء من جلد يجز شعره ولا ينتف، للشراب وغيره، وجمعه: أزقاق وزقاق. المعجم الوسيط ٣٩٦/١.

(٥) الأم ١٠٨/٥، وانظر: الروضة ٤٢١/٣.

208