205

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ونقل عن الشيخ أبي محمد الجويني (١) أنه قال: ((لم يخرج عنها إلا ما ندر)) (٢).

* المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من القاعدة :

هذه القاعدة العظيمة أفصح عنها الإمام الشافعي، وقعّدها عندما بین حكم ما تولّد من شيئين أحدهما مما لا يجوز للمحرم قتله والآخر ليس كذلك، ثم فرّع عليها فروعاً كثيرة في مواضع عدة من كتابه (الأم)، قال - رحمه الله - عند تقعيد القاعدة :

((إذا اشترك الوحشي في الولد أو الفرخ لم يجز للمحرم قتله، فإن قتله فداه کله كاملاً، وأي أبوي الولد والفرخ كان أماً أو أباً، وذلك أن ينزو حمار وحشي أتاناً أهلية، أو حمار أهلي أتاناً وحشية فتلد، أو يعقوب دجاجة، أو ديك يعقوبة فتبيض أو تفرخ، فكل هذا إذا قتله المحرم فداه، من قِبَل أن المحرّم منه على المحرم يختلط بالحلال له لا يتميز منه؛ وكل حرام اختلط بحلال فلم يتميز منه حرم)) (٣).

والقاعدة مشهورة عند فقهاء المذهب، فقد أوردها جل من كتب في القواعد الفقهية منهم في كتبهم على اختلاف عصورهم ومنهاجهم فيها.

من ذلك: قال العلائي: ((إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر)) (٤).

(١) هو أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، والد إمام الحرمين، ولد في جوين من نواحي نيسابور، تفقه على أبي يعقوب الأبيوردي، وأبي الطيب الصعلوكي، ولازم القفال المروزي حتى تخرج به مذهباً وخلافاً، وكان فقيهاً، أصولياً، نحوياً، مفسراً، أديباً، علماً من أعلام الشافعية. من مصنفاته : الفروق، التبصرة، التذكرة. توفي - رحمه الله - بنيسابور سنة ٤٣٨ هـ. انظر: طبقات ابن السبكي ٧٣/٥، طبقات الإسنوي ٣٣٨/١، طبقات ابن هداية الله ٤٨، طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٢١١.

(٢) الأشباه والنظائر لابن السبكي ١١٨/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٠٩.

(٣) الأم ٢/ ٣٠٩.

(٤) المجموع المذهب في قواعد المذهب ٢/ ٦٢٣، وانظر: القواعد للحصني ق ٥٤٦/٢.

203