Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها، فلا تأكل)) (١).
فقوله ﷺ: ((وإن خالطها كلاب من غيرها، فلا تأكل)) فيه تصريح بأنه لا يحل أكل ما شاركه فيه كلب آخر في اصطياده، والمراد : كلب آخر استرسل بنفسه، أو أرسله من ليس من أهل الذكاة (٢)، وذلك لأن الأصل في الميتة التحريم، فإذا اشترك في إمساك الصيد الكلاب المعلمة وغير المعلمة، فقد اجتمع فيه الوجه المبيح والمحرم ولم يتميز أحدهما من الآخر، فنهى رسول الله ﷺ عن أكله تغليباً لجانب التحريم(٣).
د- عن ابن مسعود - رضي الله عنه - (٤) قال: (( ما اجتمع الحلال والحرام إلا غَلَبَ الحرامُ الحلال)) (٥).
وهذا قريب من لفظ القاعدة، صريح في دلالته عليها، غني عن الشرح والبيان، إلا أنه موقوف على ابن مسعود لا مرفوع، قال ابن السبكي بعد ذكر هذا الدليل، وبيان كونه منقطعاً لم يثبت عن النبي ﷺ: ((غير أن القاعدة في نفسها صحيحة)) (٦)،
(١) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الصيد، صحيح البخاري ٥٦٨/٦، حديث رقم ٥٤٧٥، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، صحيح مسلم ١٥٢٩/٣، حديث رقم ١٩٢٩، واللفظ له.
(٢) وإن تحقق أن من أرسله من أهل الذكاة، حل. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ٦٤.
(٣) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٦٤/١٣، فتح الباري ٩/ ٧٥١.
(٤) هو عبد الله بن مسعود الهذلي، من أجلاء الصحابة، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة، وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، شهد بدراً واحداً، وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ مات - رضي الله عنه - سنة ٣٢هـ بالمدينة، وهو ابن بضع وستين سنة. انظر: أسد الغابة ٣/ ٢٨٠، الإصابة ٢٣٣/٤.
(٥) أخرجه عبد الرزاق موقوفاً على ابن مسعود في كتاب الطلاق، باب الرجل يزني بأم امرأته وابنتها وأختها. المصنف ١٩٨/٧ - ١٩٩، رقم ١٢٧٦١، وكذا البيهقي في كتاب النكاح، باب الزنا لا يحرم الحلال. السنن الكبرى ٧/ ٢٧٥، رقم ١٣٩٦٩.
(٦) الأشباه والنظائر ١/ ١١٧.
202