201

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

أما في الاصطلاح، فعرفه الآمدي بأنه: (( ما ينتهض فعله سبباً للذم شرعاً بوجه ما من حيث هو فعل له))(١).

- الحلال: الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائل، وأصلها كلها كما قال ابن فارس: ((فتح الشيء، لا يشذ عنه شيء))(٢)، تقول: حللت العقدة أحلها حلاً، إذا فتحتها، وحللت بالقوم : نزلت بهم، لأن المسافر يشد ويعقد، فإذا نزل حل، وحليل المرأة : بعلها، وحليلة المرء : زوجه، سميا بذلك ؛ لأن كل واحد منهما يحل عند صاحبه، ويقال : سميت الزوجة حليلة لأن كل واحد منهما يحل إزار الآخر.

ومن ذلك الأصل : الحلال بمعنى المباح، ضد الحرام، كأنه من قولك : حللت الشيء، إذا أبحته وأوسعته لأمر فيه(٣)، قال الله جل جلاله: ﴿وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾(٤)، وهذا المعنى هو المراد به في القاعدة(٥).

ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :

إذا اجتمع في الشيء الواحد صفتان : الحل والحرمة، فلم تتميز إحداهما من الأخرى، وجب تغليب جانب الحرمة على جانب الحل، فيحكم بحرمة الكل احتياطاً، وإن تميز وجب التمييز.

(١) الإحكام ١٥٦/١، وانظر تعريفات أخرى للحرام في: المستصفى ٧٦/١، المحصول ١٠١/١، الإبهاج ٥٨/١، نهاية السول ١/ ٦١، البحر المحيط ٢٥٥/١.

(٢) معجم مقاييس اللغة ٢/ ٢٠.

(٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ٢/ ٢٠، المعجم الوسيط ١/ ١٩٣.

(٤) من الآية ٨٨ من سورة المائدة، وانظر: مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ٢٥١.

(٥) لذا أورد بعض علماء المذهب القاعدة بلفظ: ((إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر)) فاستعمل لفظ: (( الإباحة)) بدلا من الحلال، وانظر ما سيأتي في مطلب موقف علماء المذهب من القاعدة.

199