Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
كالنكاح والطلاق والبيع (١)، بشرط أن يكون المحل قابلاً للنفاذ، والحاكم غير عالم بزورهم (٢).
وذلك لما روي (( أن رجلاً من الحي خطب امرأة وهو دونها في الحسب، فأبت أن تزوجه، فادعى أنه تزوجها وأقام شاهدين عند علي - رضي الله عنه - فقالت: إني لم أتزوجه، قال: قد زوّجك الشاهدان)) (٣).
وطرداً لهذا الأصل فإن الإمام أبا حنيفة - رحمه الله - رأى أن المرأة لو أثبتت بشهود زور أن زوجها طلقها ثلاث طلقات بائنة، وبعد أن استحصلت على الحكم بالطلاق، تزوجت بعد العدة بزوج آخر فيحل له الاستمتاع بها ولو علم بحقيقة الحال، كما أنه يحل للمرأة تمكينه، حتى أنه يجوز ويحل لأحد أولئك الشهود الزور التزوج بها (٤).
أما الإمام الشافعي فرأى : أن المرأة لا تحل له، ويحرم عليها تمكينه من نفسها، بناء على أن الأصل عنده أن حكم الحاكم لا يغير الأحكام الشرعية الموضوعة عند الله تعالى (٥)، وذلك الأحاديث الصحيحة السالفة الذكر (٦).
(١) وأما في غير القابلة للإنشاء كالإرث والنسب فلا، انظر: درر الحكام ٤ / ٦٦٠.
(٢) انظر: فتح القدير ٤٩٥/٥، بدائع الصنائع ٩/ ٤١٠٧، البحر الرائق ١٤/٧، الدر المختار ٤ / ٤٦٢.
(٣) هذا الأثر استدل به بعض الحنفية كالجصاص ومن تبعه، والأثر لم أجد بعد البحث والاطلاع من ذكره مسنداً، وذكره الجصاص في أحكام القرآن ١/ ٣٤٧ بقوله: (( ذكر أبو يوسف، عن عمرو بن المقدام، عن أبيه : أن رجلاً من الحي ... )) ويتعقب عليه الحافظ ابن حجر بأن هذا لم يثبت عن علي ته. انظر: فتح الباري ٢١٩/٤ .
(٤) انظر: فتح القدير ٤٩٣/٥، درر الحكام ٦٥٩/٤.
(٥) انظر: الأم ٧٨/٧، ولا شك أن هذا هو الراجح، وهو رأي جمهور العلماء، انظر: مواهب الجليل ٢٢٥/٤، الحاوي ١٧ / ١٥، المنهاج ومغني المحتاج ٤/ ٣٩٧، المغني لابن قدامة ١٤ / ٥٧١.
(٦) راجع ما مرّ في مطلب أدلة القاعدة.
192