Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
عملاً بالظاهر من أن الولد للفراش، وإن كان في نفس الأمر يحتمل أن لا يكون منه للشبه البيّن بعتبة بن أبي وقاص، ولهذا أمر رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - بأن تحتجب منه، وفي هذا دلالة واضحة على أن حكم الحاكم لا يحيل الأمر في الباطن(١).
قال النووي - رحمه الله -: «وفي هذا الحديث أن حكم الحاكم لا يحيل الأمر في باطن، فإن حكم بشهادة شاهدي زور أو نحو ذلك لم يحل المحكوم به للمحكوم له، وموضع الدلالة: أنه حُكم به لعبد بن زمعة، وأنه أخ له ولسودة، واحتمل بسبب الشبه أن يكون من عتبة، فلو كان الحكم يحيل الباطن لما أمرها بالاحتجاب والله أعلم»(٢).
هذه القاعدة ذات صلة وثيقة، وأهمية بالغة في مجال القضاء، إذ عليها يتفرع جزء كبير من مسائله، وقد اختلف العلماء فيها، وسوف يتضح أثر خلافهم إذا نظرنا في المسألة التالية:
إذا ادعى رجل زوجية امرأة، وليست في نفس الأمر زوجته، وأقام شاهدي زور فحكم له الحاكم بالزوجية، هل تحل له المرأة في الباطن أم لا؟
رأى الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -: أن المرأة تحل له إذا كانت محل عقد(٣)، ولم يكن الحاكم عالماً بكون الشهود شهود زور، بناء على أن الأصل عنده أن حكم الحاكم بشهادة الزور ينفذ ظاهراً وباطناً إذا كان في الأمور القابلة للإنشاء بسبب
(١) انظر: الأم ٦/ ٢٨٠، فتح الباري ١٣/ ٢١٧.
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/ ٣٤.
(٣) أي أن تكون المرأة صالحة أن يبتدأ بها النكاح حين رفعت الدعوى، وأما إذا لم تكن كذلك فلا، وهذا هو المعبر عنه بكون المحل قابلاً للنفاذ.
191