Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
عبد بن زمعة (١) فقال: أخي، وابن وليدة أبي، وُلِد على فراشه، فتساوقا (٢) إلى رسول الله ﷺ، فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي، كان عهد إلي فيه، وقال عبد ابن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ: ((هو لك يا عبد بن زمعة))، ثم قال رسول الله ﷺ: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)) (٣)، ثم قال لسودة بنت زمعة (٤): ((احتجبي)) لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله عز وجل (٥).
ووجه الدلالة من الحديث: أن رسول الله ﷺ حكم بالولد لعبد بن زمعة،
(١) هو عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشي العامري، وكان شريفاً سيداً من سادات الصحابة، وهو أخو عبد الرحمن بن زمعة وأخو سودة بنت زمعة، زوج النبي ﷺ لأبيها. انظر: الاستيعاب ٨٢٠/٢، الإصابة ٣٨٦/٤.
(٢) تساوقا: أي ساق كل منهما صاحبه لمنازعته فيما ادعاه إلى رسول الله ﷺ.
(٣)قوله: ((وللعاهر الحجر)) العاهر: الزاني، وعهر زنى، وعهرت زنت، ومعنى: له الحجر، أي: له الخيبة ولا حق له في الولد، وعادة العرب أن تقول: له الحجر، وفيه الأثلب وهو التراب ونحو ذلك، يريدون: ليس له إلا الخيبة، وقيل: المراد بالحجر هنا أنه يرجم بالحجارة، وهذا ضعيف، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/ ٣٢ -٣٣.
(٤) هي سودة بنت زمعة القرشية العامرية، أخت عبد بن زمعة لأبيه، تزوجها رسول الله ﷺ بمكة بعد وفاة خديجة، قبل عائشة، وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو، وكانت امرأة ثقيلة، فلما كبرت عند رسول الله ﷺ خشيت أن يطلقها، فقالت: ((لا تطلقني، وأمسكني، واجعل يومي لعائشة)) ففعل، فنزلت: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَأْ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ من الآية ١٢٨ من سورة النساء. انظر: أسد الغابة ٦/ ١٥٧، الإصابة ٧/ ٧٢٠.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، صحيح البخاري ٤٥٩/٨، حديث رقم ٧١٨١، واللفظ له، ومسلم في كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات، صحيح مسلم ١٠٨٠/٢، حديث رقم ١٤٥٧.
190