191

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وجل وسنة نبيه ﷺ قضى؛ لأن الله عز وجل استأثر بعلم الغيب، وادعى هذا علمه، ولأن رسول الله ﷺ قضى بما سمع، وأخبر أن قد يكون غيبهم غير ظاهرهم ... ورسول الله ﷺ أولى الناس بعلم هذا لموضعه الذي وضعه الله تعالى به، وكرامته التي اختصه الله تعالى بها من النبوة ونزول الوحي عليه، فوكلهم في غيبهم إلى أنفسهم، وادعى هذا علمه)) (١).

ب - عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - (٢) قالت: كان عتبة بن أبي وقاص (٣) عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص (٤) أن ابن وليدة زمعة (٥) مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه

(١) الأم ٦ / ٢٨٠.

(٢) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تزوجها رسول الله ﷺ وهي بنت ست سنين، وقيل بنت سبع، وبنى بها وهي ابنة تسع، وكانت من أعلم الناس بالقرآن والحديث وبفقههما. توفيت بالمدينة سنة ٥٨هـ عند الأكثر، وقيل سنة ٥٧هـ، انظر: أسد الغابة ١٨٨/٦، الإصابة ١٦/٨.

(٣) هو عتبة بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب، وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، وهو الذي شج وجه رسول الله ﷺ، وكسر رباعتيه يوم أحد، فدعا عليه النبي ألا يحول عليه الحول حتى يموت على الكفر، فما حال عليه الحول حتى مات كافراً، وقيل إنه مات مسلماً، والأول أرجح. انظر: أسد الغابة ٤٦٧/٣، الإصابة ٢٥٩/٥.

(٤) هو سعد بن أبي وقاص، أخو عتبة، أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة، وكان من سادات الصحابة، ومن أحد الذين شهد لهم الرسول ﷺ بالجنة. توفي - رضي الله عنه - سنة ٥٥هـ، وقيل: سنة ٥٨هـ، وقيل سنة: ٥٤هـ. انظر: أسد الغابة ٢١٤/٢، الإصابة ٨٨/٣.

(٥) اسمه عبد الرحمن بن زمعة، قالوا: أمه أمة كانت لأبيه، يمانية. انظر: الاستيعاب ٢١٤/٢، الإصابة ٣٥/٥.

189