Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
فلو أن رجلاً زور بينة على آخر فشهدوا أن له عليه مائة دينار، فقضى بها القاضي، لم يحل للمقضي له أن يأخذها إذا علمها باطلاً، ولا يحيل حكم القاضي علم المقضي له والمقضي عليه، ولا يجعل الحلال على واحد منهما حراماً، ولا الحرام على واحد منهما حلالاً)) (١).
يستدل لهذه القاعدة بأدلة منها ما يأتي :
الأول: عموم الأدلة التي استدل بها لقاعدة: ((إنما كلف العباد الحكم على الظاهر)) (٢)، وذلك لأن قاعدة الباب إنما تتفرع منها، وتنبني عليها.
الثاني : الأدلة من السنة التي تخص موضوع القاعدة، من ذلك :
أ- عن أم سلمة - رضي الله عنها - (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن (٤) بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار)) (٥).
(١) الأم ٧٨/٧.
(٢) انظر: مطلب أدلة القاعدة التي قبل هذه.
(٣) هي أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، زوج النبي ﷺ واسمها: هند، وكانت قبل النبي ﷺ عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وتوفي، فخلف عليها رسول الله ﷺ بعده، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة. انظر: أسد الغابة ٣٤٠/٦، الإصابة ٨/ ٢٢١.
(٤) ألحن بحجته: أي أبلغ وأعلم بها. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٥.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، صحيح البخاري ٤٥٩/٨، حديث رقم ٧١٨١، ومسلم في كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، صحيح مسلم ١٣٣٧/٣، =
187