184

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

- ((وإن خطب جالساً، ولا يدرون أصحيح هو أو مريض ؟ فكان صحيحاً، أجزأتهم صلاتهم ؛ لأن الظاهر عندهم أن لا يخطب جالساً إلا مريض، وإنما عليهم الإعادة إذا خطب جالساً، وهم يعلمونه صحيحاً )) (١).

- إذا أعطى الوالي القاسم الصدقة من يستحقها - كان بقوله أو ببينة تقوم له ـ ثم علم بعد إعطائهم أنهم غير مستحقين لما أعطاهم، نزع ذلك منهم، وأعطاه غيرهم ممن يستحقه، وإن أفلسوا به أو فاتوه (٢) فلم يقدر لهم على مال ولا عين، فلا ضمان على الوالي ؛ لأنه أمين لمن يعطيه ويأخذ منه، لا لبعضهم دون بعض، وإن أخطأ، وإنما كلف فيه الظاهر مثل الحكم، فلا يضمن الأمرين معاً(٣).

- قال الشافعي - رحمه الله -: (( أكره للرجل أن يشتري السيف على أن يقتل به، ولا يحرم على بائعه أن يبيعه ممن يراه أن يقتل به ظلماً؛ لأنه قد لا يقتل به، ولا أفسد عليه هذا البيع، وكما أكره للرجل أن يبيع العنب ممن يراه أنه يعصره خمراً، ولا أفسد البيع إذا باعه إياه ؛ لأنه باعه حلالاً، وقد يمكن أن لا يجعله خمراً أبداً، وفي صاحب السيف أن لا يقتل به أحداً أبداً)) (٤).

(١) الأم ١/ ٣٤٣، وانظر: الروضة ٢٦/٢، المحلي على المنهاج ٢٧٩/١.

(٢) فاتوه : أي سبقوه وأعجزوه، كما يفيده قوله، فلم يقدر لهم ... ألخ.

(٣) الأم ٢/ ٩٨ - ٩٩ بتصرف يسير. وكذا لم يجب على رب المال ضمانه ؛ لأنه قد سقط الفرض عنه بالدفع إلى الإمام. انظر : المهذب ٥٧٨/١، الروضة ٣٣٨/٢.

(٤) الأم ٣/ ٩٠، وانظر : الأم ٧/ ٤٩٢.

والذي في كتب علماء المذهب : أن المكروه هو إذا لم يتحقق من المشتري أنه يقتل بالسيف ظلماً، أو يعصر العنب خمراً، أما إذا تحقق ذلك - كأن يخبره بالغرض من شرائه - ففي تحريمه وجهان : أحدهما : يكره كراهة شديدة، وأصحهما : يحرم، ولكن يصح البيع على الوجهين، مع كون مرتكباً للكراهة أو التحريم.

أما بيع السلاح لأهل الحرب فحرام بالإجماع، ولا ينعقد البيع على المذهب الصحيح. وبيع =

182