Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
المنضبط دأب الشرع، دون الخفي المضطرب قال: "ولك أن تقول : التعليق بالظاهر لانضباطه أولى من الخفي لا ضطرابه" (١).
وبيان ذلك : أن الاعتقاد الصحيح هو المطلوب، وبه تحصل النجاة، ولما كان أمراً خفياً تعذر الاطلاع عليه لكونه في الضمير، علقت الأحكام بالكلمة الظاهرة حتى لو توفرت القرائن على أن الباطن مخالف للظاهر لم يلتفت إليه، كما تتوفر في إسلام المرتد والحربي عند العرض على السيف.
وأن مناط التكليف هو العقل والتمييز، ولما كان خفياً يحصل على التدريج، ويختلف باختلاف الأشخاص، بل يختلف فيه حال الرجل الواحد باعتبار الأوقات المختلفة، عدلنا عن تتبعه وعلقنا الأحكام بالبلوغ بالسن أو الاحتلام أو غيرهما من الأشياء الظاهرة (٢).
وبهذا يتبين أن قاعدة الباب: "إنما كلف العباد الحكم على الظاهر"، وإن لم أجدها منقولة بنصها في کتب علماء المذهب، غير أن المعنى الذي دلت علیه کان محل عناية واهتمام وبحث عندهم.
للقاعدة أمثلة كثيرة جداً، منها ما يأتي :
- "لو صلى رجل غريب بقوم، ثم شکوا في صلاتهم، فلم يدروا أكان كافراً أو مسلماً، لم تكن عليهم إعادة حتى يعلموا أنه كافر ؛ لأن الظاهر أن صلاته صلاة المسلمين لا تكون إلا من مسلم" (٣).
(١) الأشباه والنظائر ٢/ ١٨٩.
(٢) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ١/ ٢٢١، الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢/ ١٨٩.
(٣) الأم ١/ ٢٩٨، وانظر تفصيل المسألة في: المهذب ١/ ٣٢١، الروضة ١/ ٣٥٢، المحلي على المنهاج ١/ ٢٣٢.
181