Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
النبي ﷺ يقول: (( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)) (١).
فأمضى رسول الله ﷺ عليها ظاهر حكم الله تعالى في اللعان من ادراء الحد، وإعطائها الصداق، إذ لم تقر بالزنا، ولم تقم عليها بينة، مع علمه ﷺ بكذبها بالدلالة الواضحة التي لا دلالة أبين منها، وذلك خبره أن يكون الولد كذا، ثم جاء الولد على ما قال (٢).
وإذا كان رسول الله ﷺ لم يحكم إلا على الظاهر، والباطن يأتيه، وهو يعرف من الدلائل بتوفيق الله إياه ما لا يعرفه غيره، فالحكام بعده أولى أن لا يحكموا إلا على الظاهر (٣).
والخلاصة : أن هذه الأدلة بمجموعها دلت دلالة واضحة على أن أحكام الله تعالى في الدنيا إنما تبنى على الظاهر، من قول: اعتراف، أو إقرار، أو حجة، أو فعل، أو بينة ثابتة (٤).
قال الإمام الشافعي - عندما أفصح عن قاعدة الباب -: (( ... وإنما كلف العباد الحكم على الظاهر من القول والفعل، وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه))(٥).
وقال في موضع آخر مفصحاً عن هذا المعنى بعبارة أخرى: (( ليس لأحد أن
(١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ويدرأ عنها العذاب ... الآية، صحيح البخاري ٢٩٩/٦، حديث رقم ٤٧٤٧، واللفظ له، ومسلم في كتاب اللعان، صحيح مسلم ١١٣٤/٢، حديث رقم ١٤٩٦.
(٢) انظر: الأم ١٨٦/٥ - ١٨٧، ٤٩٠/٧.
(٣) انظر: الأم ١/ ٤٣٤.
(٤) وقد ذكر الإمام الشافعي لهذه القاعدة أدلة كثيرة جداً، وفيما ذكرت كفاية.
(٥) الأم ١/ ٤٣٢.
178