178

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

قال الربيع - رحمه الله -:((معنى قول النبي ﷺ إن شاء الله تعالى - ((فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)) يعني : أنه بمنزلتك حرام الدم، وأنت إن قتلته بمنزلته كنت مباح الدم، قبل أن يقول الذي قال))(١).

قال الإمام الشافعي مبيناً وجه الدلالة من الحديث: ((فأخبر رسول الله ﷺ أن الله حرم دم هذا بإظهار الإيمان في حال خوفه على دمه، ولم يبحه بالأغلب أنه لم يسلم إلا متعوذاً من القتل بالإسلام))(٢).

ب - عن أبي هريرة(٣) - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، و حسابه على الله))(٤).

قال الشافعي - رحمه الله -: ((فأعلم رسول الله ﷺ أن فرض الله أن يقاتلهم حتى يظهروا أن لا إله إلا الله، فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، يعني إلا بما يحكم الله تعالى عليهم فيها، وحسابهم على الله بصدقهم وكذبهم وسرائرهم،

حديث رقم ٤٠١٩، ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، صحيح مسلم ١ / ٩٥، حديث رقم ٩٥، واللفظ له.

(١) الأم ١/ ٤٣٢، قال ابن القصار: ((يعني لولا عذرك بالتأويل المسقط للقصاص عنك))، صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٨٨.

(٢) الأم ٦/ ٢٢٠ -٢٢١.

(٣) اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، والأصح عند المحققين الأكثرين ما صححه البخاري وغيره أنه عبد الرحمن بن صخر، وهو الصحابي المشهور المكثر من رواية الحديث، مات سنة ٥٧ هـ، وقيل سنة ٥٨ هـ، ودفن بالمدينة. انظر: الاستيعاب ١٧٦٨/٤، أسد الغابة ٣١٨/٥، الإصابة ٤٢٥/٧.

(٤) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ... صحيح مسلم ١/ ٥٢، حديث رقم ٢١.

176