Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
المتفرعة منها، شأنها في ذلك شأن كل قاعدة فقهية.
والإمام الشافعي حين أفصح عن قاعدته القائلة: (( إنما جعلت الرخصة لمن لم يكن عاصياً)) والقائلة: (( الرخصة عندنا لا تكون إلا لمطيع، فأما العاصي فلا )) فقد أفصح عن ذلك المعنى العظيم الذي يتجلى من خلاله حرص الشارع على مصلحة المكلفين دنيا وأخرى، وذلك من حيث حثه على سرعة التوبة، والعودة إلى سلوك الطريق القويم الذي فيه فلاحهم في الآخرة، لاستباحة رخص الله عز وجل التي قد يترتب على عصيانها هلاكهم في الدنيا.
وهذا وأمثاله، خير شاهد للدلالة على أن فكرة تقعيد القاعدة كانت موجودة في فكر المجتهدين والفقهاء الأولين، وخير برهان على وجود التطور المستمر والدأب المتواصل في صوغ القواعد على امتداد الزمان.
وليقع نظرنا على الأمثلة الآتية حتى يتضح معنى القاعدة أكثر :
- ويترخص بالقصر ((المريض، والصحيح، والعبد، والحر، والأنثى، والذكر، إذا سافروا معاً في غير معصية الله تعالى، فأما من سافر باغياً على مسلم، أو معاهد، أو يقطع طريقاً، أو يفسد في الأرض، أو العبد يخرج آبقاً من سيده، أو الرجل هارباً ليمنع حقاً لزمه، أو ما في مثل هذا المعنى أو غيره من المعصية، فليس له أن يقصر، فإن قصر أعاد كل صلاة صلاها ؛ لأن القصر رخصة، وإنما جعلت الرخصة لمن لم يكن عاصياً، ألا ترى قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(١).
انظر: أحكام القرآن للجصاص ١٧٨/١.
(١) من الآية ١٧٣ من سورة البقرة.
167