Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
فيدخل في الباغي والعادي في الآية: المسافر في قطع الرحم، والغارة على المسلمين، والمتغيب عن غريمه مع قدرته على قضاء دينه ونحو ذلك ممن خرج في معصية الله تعالى، قال القرطبي(١) في توجيه هذا القول: ((وهذا صحيح، فإن أصل البغي في اللغة قصد الفساد، يقال: بغت المرأة تبغي بغاء إذا فجرت، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(٢)))(٣).
فوجب من هذا أن يكون العاصي المضطر كالطائع الذي ليس بمضطر في تحريم الميتة وغيرها عليهما لعموم التحريم، ولأن الله إنما رخص للمضطر ذلك عوناً، والعاصي لا يحل أن يعان(٤).
الأم ١/ ٣٢٠، وهذا الاستدلال إنما يستقيم إذا فسرت الآية بقول مجاهد رحمه الله.
ب - أنه - رحمه الله - قال في موضع آخر: ((ومن خرج عاصياً لم يحل له شيء مما حرم الله عز وجل عليه بحال؛ لأن الله تبارك وتعالى إنما أحل ما حرم بالضرورة على شرط أن يكون المضطر غير باغ ولا عاد ولا متجانف لإثم)). الأم ٣٩٧/٢، وانظر: أحكام القرآن للشافعي ٢/ ٩٢. فجعل من خرج عاصياً بأنه باغ وعاد فلم يحل له شيء مما حرم الله، وهذا القول هو الذي انتصر له علماء المذهب كما في الحاوي وغيره. انظر: الحاوي ٣٨٨/٢.
وعلى هذا جمهور علماء المالكية والشافعية والحنابلة من أن الرخص لا تباح بالمعصية. انظر: قوانين الأحكام لابن جزي ١٩٣، المجموع شرح المهذب ٤/ ٢٠١، المغني لابن قدامة ١١٥/٣.
(١) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح - بفتح الفاء وسكون الراء - الأنصاري الخزرجي، القرطبي، الإمام الجليل، الفقيه المفسر المحدث، كان من العلماء العارفين الورعين الزاهدين في الدنيا المشتغلين بأمور الآخرة، من أشهر مؤلفاته وأهمها: الجامع لأحكام القرآن، توفي - رحمه الله - سنة ٦٧١ هـ. انظر: الديباج المذهب ٣٠٨/٢، شذرات الذهب ٣٣٥/٥، طبقات المفسرين ٦٥/٢.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة النور.
(٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢١٨/٢.
(٤) انظر: الحاوي ٣٨٨/٢، المهذب ٣٣٧/١.
162