Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
وعرفها البيضاوي(١) فقال: هي «الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر»(٢). وعرفها ابن السبكي فقال: «الرخصة: حكم اقتُطع لعذر تسهيلاً عن أصل قائم السبب»(٣).
وهذه التعريفات وغيرها مما لم أذكره، وإن اختلفت في عباراتها إلا أنها تتفق تقريباً على أن أحكام الرخصة ليست هي الأحكام الأصلية، بل أحكام وضعها الشارع توسعة وتيسيراً للمكلفين، وأن شرعيتها جزئية لبعض الأفراد ممن يلحقه العذر دون غيره، وأن هناك دليلاً على شرعيتها.
وعلى ذلك، فالذي يظهر لي أن أولى التعريفات هو تعريف البيضاوي من أن الرخصة هي: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر، وذلك لتوفر تلك الأمور الثلاثة فيه، مع سلامته من الاعتراضات التي ذكرها الأصوليون في كتبهم(٤).
ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :
«إن فعل الرخصة متى توقف على وجود الشيء، نظر في ذلك الشيء فإن كان تعاطيه في نفسه حراماً، امتنع معه فعل الرخصة، وإلا فلا»(٥).
(١) هو ناصر الدين أبو الخير عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي، نسبة إلى قرية يقال لها البيضا من أعمال شيراز. كان إماماً مبرزاً، نظاراً، خيّراً، صالحاً، متعبداً، ولي قضاء شيراز. من تصانيفه: منهاج الوصول إلى علم الأصول، ومختصر الكشاف، وهو معروف بتفسير القاضي. توفي - رحمه الله - سنة ٦٨٥هـ، وقيل سنة ٦٩١هـ. انظر: طبقات ابن السبكي ١٥٧/٨، طبقات الإسنوي ١/ ٢٨٣، شذرات الذهب ٣٩٢/٥.
(٢) منهاج الوصول مع نهاية السول ١/ ١٢٠.
(٣) الأشباه والنظائر ٢/ ٩٧.
(٤) انظر: الموافقات ٣٠١/١ - ٣٠٢، السبب عند الأصوليين ١ /١١٦، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للباحسين ٥٦٣، الرخص الشرعية وإثباتها بالقياس ٤٢.
(٥) المنثور للزركشي١٦٩/٢- ١٧٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٦٣، مغني المحتاج ٢٦٤/٢-٢٦٥. =
159