Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
ففي الحديث : بيان توكيد غلظ تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم والتحذير من ذلك، وبيان أن تلك الأموال لا تحل إلا بطيب نفس من أصحابها.
والخلاصة : أن مجموع هذه الأدلة دلت دلالة واضحة على أن الأصل عدم جواز أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه، وإنما يستثنى من هذا الأصل حالة الضرورة ؛ لأن حرمة النفس والحفاظ على حياتها أعظم من حرمة مال الغير، مع أن حق الغير في ماله لم يسقط بكامله إذ وجب على الآخذ الضمان(١)، وأما غير حالة الضرورة فهو على الأصل، الحاجة فيه وغير الحاجة سواء.
قال الشافعي - رحمه الله -: ((وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات من خوف تلف النفس، فأما غير ذلك فلا أعلمه يحل لحاجة، والحاجة فيه وغير الحاجة سواء))(٢).
يرى الإمام الشافعي : أن الصدقة(٣) لا يجوز أن تنقل من موضع حتى لا يبقى فيه أحد يستحق منها شيئاً، فإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دارهم من أهل السهمان الثمانية(٤)، ولم تخرج من جيرانهم إلى أحد حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها(٥)، وذلك لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ بن جبل(٦) حين بعثه إلى اليمن: (( ... فإن هم أطاعوا لك بذلك،
انظر: قواعد الأحكام ١/ ٨٠.
الأم ٣٥/٣.
أي الصدقة الواجبة أعني الزكاة.
وهم المذكورون في قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِّ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ من الآية ٦٠ من سورة التوبة.
انظر: الأم ٢ / ٩٦.
هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل، =
152