153

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

* المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

من أدلة القاعدة ما يأتي :

أ- قال الله عز وجل: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَتِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾(١).

فبّن الله جل جلاله أن مال المرأة ممنوع من زوجها إلا بإباحتها بطيب نفسها ؛ لأنها مالكة لمالها، فهو ممنوع بملكها، مباح بطيب نفسها.

وفي هذا بيان أن كل من كان مالكاً لماله فماله ممنوع بملكه، محرم إلا بطيب نفسه بإباحته، فيكون مباحاً بإباحة مالكه له، لا فرق بين المرأة والرجل(٢).

ب - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا))(٣).

وفي رواية قال فيها: (( لا يحل لامريء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس ))(٤).

(١) الآية ٤ من سورة النساء.

(٢) الأم ٢/ ٣٨٦ بتصرف، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢٣/٥.

(٣) هذا جزء من خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم النحر، والحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، صحيح البخاري ٢/ ٥٣٥، حديث رقم ١٧٣٩، وأخرجه مسلم من حديث أبي بكرة رضي الله عنه في كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، صحيح مسلم ١٣٠٥/٣، رقم ١٦٧٩.

(٤) هذه الرواية أخرجها البيهقي في كتاب البيوع، باب لا يملك أحد بالجناية شيئاً جنى عليه إلا أن يشاء هو والمالك، السنن الكبرى ٦/ ١٦٠، حديث رقم ١١٥٣٤.

151