150

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

شجرة رطباً ولا يابساً، ولا عنب كرم، ولا حب حنطة في سنبله، ولا غيره مما الفضل في بعضه على بعض الربا، وكذلك لا يشتري بعضه ببعض، ولا يبادل بعضه ببعض، لأن هذا كله في معنى الشراء.

قال: وكذلك لا يقتسمان طعاماً موضوعاً بالأرض بالحزر، حتى يقتسماه بالكيل والوزن، لا يجوز فيه غير ذلك بحال، ولست أنظر في ذلك إلى حاجة رجل إلى ثمر رطب؛ لأني لو أجزته رطباً للحاجة أجزته يابساً للحاجة، وبالأرض للحاجة، ومن احتاج إلى قسم شيء لم يحلل له بالحاجة ما لا يحل له في أصله؛ وليس يحل بالحاجة محرّم إلا في الضرورات من خوف تلف النفس، فأما غير ذلك فلا أعلمه يحل لحاجة، والحاجة فيه وغير الحاجة سواء)).

- قال الشافعي: (( فأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضاً من الصدقة، فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئاً، قل أو كثر، لا يحل لهم أن يأخذوها، ولا يجزئ عمن يعطيهموها إذا عرفهم، وإن كانوا محتاجين وغارمين ومن أهل السهمان، وإن حبس عنهم الخمس، وليس منعهم حقهم في الخمس يحل لهم ما حرم عليهم من الصدقة )).

- وإن ساق صاحب الجيش أو السرية سبياً أو خُرْثِيًا، أو غير ذلك، فأدركه العدو، فخاف أن يأخذوه منه، أو أبطأ عليه بعض ذلك، فإن أراد قتل البالغين من الرجال قتلهم، وليس له قتل من لم يبلغ، ولا قتل النساء منهم، ولا عقر

(١) الأم ٣٥/٣، وانظر: المهذب ٦٨/٣، ٧٤.

(٢) السهمان: جمع سهم بمعنى الحظ، أي ليس لهم أخذها وإن كانوا من أهل السهمان الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِ الْرِقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ من الآية ٦٠ من سورة التوبة.

(٣) الأم ١٠٦/٢ - ١٠٧، وانظر: المهذب ١/ ٥٧٧، الروضة ٣٢٢/٢.

(٤) هو أراد المتاع والغنائم كما مر.

148