Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
جميع أحكامهما، فلا.
وبهذا يحصل الجمع بين هذه القاعدة التي تفيد التسوية بين الحاجة والضرورة، وقاعدة الباب التي نصت على التفريق بينهما؛ حيث تحمل القاعدة التي تفيد التسوية على التسوية بينهما في حكم وهو جواز الخروج عن القاعدة العامة والأخذ بالحكم الاستثنائي، وتحمل قاعدة الباب على التفريق بينهما في حكم، وهو كون الضرورة تبيح المحرم في كل حال، وكون الحاجة لا تبيحه، إلا إذا اشتدت بها إلى درجة الضرورة، أو كان المقام يقتضي إلحاقها بها في بعض أحكامها الخاصة(١)، والله أعلم.
ولنشر هنا إلى بعض الأمثلة للتوضيح لا الحصر:
- قال الشافعي - رحمه الله -: ((وكل ما لم يجز أن يبتاع إلا مثلاً بمثل، وكيلاً بكيل، يداً بيد، وزناً بوزن(٢)، فالقسم فيه كالبيع، لا يجوز أن يقسم ثمر نخل في
(١) وهذا المقام هو الذي أشار إليه الزركشي بقوله: ((الحاجة الخاصة تبيح المحظور)).
(٢) إشارة إلى حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد)).
والمتقرر في المذهب: أن الذهب والفضة إنما يحرم فيهما الربا لعلة واحدة وهي أنهما من جنس الأثمان، فيحرم الربا فيهما، ولا يحرم فيما سواهما من الموزونات. وأما الأعيان الأربع، فالعلة فيها أنها مطعومة، والطعام اسم لكل ما يطعم، وعلى هذا يحرم الربا في كل ما يطعم من الأقوات، والإدام، والحلاوات، والفواكه، والأدوية، ونحوها، انظر: الأم ٢٥/٣، المهذب ٥٩/٣ - ٦١، المجموع ٩/ ٤٥٠ - ٤٥١.
والحديث أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، صحيح مسلم ١٢١١/٣، حديث رقم ١٥٨٧.
147