Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
بزوال الاضطرار، مثلاً الميتة أبيحت للمضطر لأجل الضرورة التي حلت به، فإذا فارق الضرورة عادت الميتة إلى أن تكون محرمة عليه بحكم الأصل(١)، وأما الأحكام المبنية على الحاجة، فقد تثبت بصورة مؤقتة تتقيد بقدرها، مثل لبس الحرير أبيح لحاجة الجرب والحكة ودفع القمل، حيث تنتهي الإباحة بانتهاء الحاجة، وقد تثبت بصورة دائمة يستفيد منها المحتاج وغيره، وهو الغالب، مثل الإجارة، جوزت على خلاف الدليل - لكون المنافع لم توجد بعد - لعموم الحاجة، ثم يطرد جوازها من غير نظر في حق الآحاد إلى قيام الحاجة، وكذا صلاة القصر، شرعت للخوف بنص القرآن، ثم تعدت جميع الأسفار المباحة(٢)، ولهذا قال ابن الوكيل: (( ما يثبت على خلاف الدليل للحاجة، قد يتقيد بقدرها، وقد يصير أصلاً مستقلاً))(٣).
غير أني وجدت في الجانب الآخر قاعدة ذكرها فقهاء المذهب تعارض صراحة هذا المفهوم الذي قدمته؛ إذ إنها تسوي الحاجة بالضرورة حكماً، وهي قولهم : (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة))(٤)، بل صرح الزركشي بكونها تبيح المحظور، فقال: (( الحاجة تبيح المحظور))(٥).
وبالتأمل يتبين أن مرادهم بالتسوية بين الضرورة والحاجة هو من حيث كونهما تبيح الخروج عن القاعدة العامة والأخذ بحكم استثنائي بغض النظر عن وجود الفرق بين الحكم الاستثنائي الثابت بالضرورة أو الحاجة(٦)، وأما التسوية بينهما في
انظر: الأم ٣/ ١٧، ٣٧٤/٤.
انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٣٧٠، ٣٧٣، المنثور للزركشي ٢٥/٢.
الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٣٧٢.
هذا اللفظ للسيوطي كما في الأشباه والنظائر ١٧٩، وانظر القاعدة في : الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٣٧٠، المنثور للزركشي ٢٤/٢، الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٠٠، مجلة الأحكام العدلية المادة ٣٢.
المنثور للزركشي ٢٥/٢.
لاحظ ما سبق بيانه في الفرق بين الحكم الاستثنائي الثابت بالضرورة والحاجة.
146