Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
و نحوهما(١)٠
وسبق أن قسم علماء القواعد الفقهية الأشياء من حيث رغبة الناس فيها، واحتياجهم لها إلى خمس مراتب : ضرورة، وحاجة، ومنفعة، وزينة، وفضول (٢).
والفرق بين الضرورة والحاجة هو : أن الضرورة أشد درجة وباعثاً من الحاجة، إذ الضرورة هي التي يترتب على مخالفتها ضرر وخطر يلحق بالنفس ونحوها، أما الحاجة فهي التي يترتب على عصيانها ضيق وحرج، أو عسر وصعوبة، ولم يبلغ به إلى إلحاق الخطر أو الهلاك بالنفس (٣).
ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :
قد سبق بيان معنى الضرورة والحاجة وذكر الفرق بينهما من ناحية المدلول الفقهي، وجاءت قاعدتنا هذه لبيان الفرق بينهما من ناحية الأثر الحكمي المترتب عليهما، ونصت على : أن الحاجة لا تبيح المحرمات والمحظورات المنهي عنها شرعاً، ما لم تبلغ بها إلى درجة الضرورة.
يستدل لهذه القاعدة بعموم الأدلة التي استدل بها لقاعدة: ((يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها)) (٤)، والوجه في ذلك : أن تلك الأدلة إنما استثنت من عموم التحريم حالة الاضطرار فقط، فبقيت حالة الاحتياج على أصل التحريم؛ لأن (( ما جاز في الضرورة دون غيرها، لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله)) (٥).
(١) انظر: نظرية الضرورة ٢٥٦، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للباحسين ٤٣٩.
(٢) انظر: المنثور للزركشي ٣١٩/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٦.
(٣) انظر: المدخل الفقهي العام ٢ / ٩٩٧.
(٤) انظر : ص ١٢٢ من هذا البحث.
(٥) الأم ٢/ ١٨٢.
144