136

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

القاعدة الثانية

«كل ما أحل من محرم لمعنى لا يحل إلا في ذلك المعنى

خاصة، فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم»(١)

وفي لفظ:

«ما جاز في الضرورة دون غيرها، لم يجز ما لم يكن ضرورة مثله»(٢)

المطلب الأول : معنى القاعدة :

أ - معنى مفردات القاعدة:

- زايل : وهو مفاعلة من زال يزول زوالاً وزولاناً وزولاً، والزاء والواو واللام أصل واحد يدل على تنحي الشيء عن مكانه، يقال : زال من مكانه وعنه إذا تحول وانتقل(٣)، والياء في زايل مبدلة من واو، قال ابن فارس(٤): (( الزاي والياء واللام لیس أصلاً، لکن الياء فیه مبدلة من واو ))(٥).

(١) الأم ٤/ ٣٧٤، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي، باب الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب.

(٢) الأم ٢/ ١٨٢، كتاب الحج، باب الحج بغير نية.

ووردت في كتب القواعد الفقهية قاعدة: ((ما جاز لعذر بطل بزواله)). انظر القاعدة في: الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٦، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٩٥، مجلة الأحكام العدلية المادة ٣٢.

(٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ٣٨/٣، لسان العرب ٣١٣/١١.

(٤) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، ولد سنة ٣٢٩هـ وكان من أئمة اللغة والأدب والتفسير، من أشهر مؤلفاته: جامع التأويل في تفسير القرآن، ومقاييس اللغة، والمجمل. توفي بالري سنة ٣٩٥هـ، وقيل: سنة ٣٩٠هـ. انظر: بغية الوعاة ٣٥٢/١، شذرات الذهب ١٣٢/٣، وفيات الأعيان ١/ ١٠٠.

(٥) معجم مقاييس اللغة ٤/ ٤١.

134