133

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وأحب إلي لو لم تدفن المرأة مع الرجال)) (١).

- يحل للمضطر أن يتناول ما حرم عليه من ميتة ودم ولحم خنزير، وكل ما حرم مما لا يغير العقل من خمر ونحوها؛ ليدفع بذلك ضرره (٢).

- قال الشافعي: (( ولو اضطر رجل فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل، لم أر بأساً أن يأكل منه ما يرد من جوعه، ويغرم له ثمنه، ولم أر للرجل أن يمنعه في تلك الحال فضلاً من طعام عنده، وخفت أن يضيق ذلك عليه، ويكون أعان على قتله، إذا خاف عليه بالمنع القتل)) (٣).

وقال : « وإن اضطر فلم يجد ميتة ولا شراباً فيه ميتة، ومع رجل شيء، كان له أن يكابره (٤)، وعلى الرجل أن يعطيه، وإذا كابره، أعطاه ثمنه وافياً، فإن كان إذا أخذ شيئاً خاف مالك المال على نفسه، لم يكن له مكابرته )) (٥).

- إذا مرض الرجل المرض يقول له أهل العلم به، أو يكون هو من أهل العلم به :

(١) الأم ١/ ٤٦٣، وانظر: الأم ١/ ٤٦٢، وانظر المسألة في: المهذب ٤٤٦/١، الروضة ١٣٧/٢. ثم إنه إنما أبيح ذلك للضرورة، لما روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، أنه قال: كان النبي يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: (( أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ » فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد ... أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، صحيح البخاري ٢/ ٤٠٨، حديث رقم ١٣٤٣.

(٢) انظر: الأم ٢/ ٣٩٦، وانظر المسألة في: المهذب ٨٧٧/٢، الروضة ٢٨٢/٣.

(٣) الأم ٢/ ٢٨٨، وانظر: المهذب ٢/ ٨٧٧، الروضة ٢٨٥/٣. ولو كان صاحب الطعام منعه في هذه الحالة، فمات المضطر جوعاً فالمرجح في المذهب أن لا يضمن، ولكنه آثم، قال النووي: « وإن منعه الطعام فمات جوعاً فلا ضمان، قال الماوردي : ولو قيل: يضمن، لكان مذهباً)»، الروضة ٢٨٥/٣.

(٤) يقال: كابر فلان فلاناً على حقه: جاحده وغالبه عليه، انظر: المعجم الوسيط ٢/ ٧٧٢.

(٥) الأم ٢/ ٣٩٧، وانظر: المهذب ٨٧٧/٢ -٨٧٨، الروضة ٢٨٥/٣.

131