Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
صاحب الجيش أو السرية سبياً أو خُرْثِيّاً (١) أو غير ذلك، فأدركه العدو، فخاف أن يأخذوه منه، أو أبطأ عليه بعض ذلك، فالأمر الذي لا أشك فيه أنه إن أراد قتل البالغين من الرجال قتلهم، وليس له قتل من لم يبلغ، ولا قتل النساء منهم، ولا عقر الدواب ولا ذبحها، وذلك أني إنما وجدت الدلالة من كتاب الله عز وجل، ثم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما لا يختلف أهل العلم فيه عندنا أنه: إنّ ما أبيح قتله من ذوات الأرواح من البهائم فإنما أبيح أن يذبح إذا قدر على ذبحه ليؤكل ... )) ثم قال : (( ... وقتل ذوي الأرواح بغير وجهه عذاب، فلا يجوز عندي لغير معنى ما أبيح من أکله، وإطعامه، أو قتل ما كان عدواً منه )).
وهذا الحكم في غير حالة الحرب والتحام العدو، أما إذا كان في الحرب فالحكم يختلف ؛ لأن الحرب موضوع ضرورة، قال الشافعي: (( ولو كان رجل في الحرب فعقر رجل فرسه، رجوت أن لا يكون به بأس ؛ لأن ذلك ضرورة، وقد يباح في الضرورات ما لا يباح في غير الضرورات)) (٢).
والعبارتان وإن كان فيهما بعض الاختلاف، إلا أنهما تهدفان إلى معنى واحد وهو بيان حكم الضرورة، وتفيدان أن حالة الضرورة تبيح ارتكاب المحظور المنهي عنه في غير حالة الضرورة.
ولا يستبعد أن تكون هذه العبارة وأشباهها، هي التي ساعدت الفقهاء الذين جاءوا بعد الشافعي على سبك القاعدة وصهرها في قالب أضبط وأكثر تركيزاً، إذ وجدناهم يعبرون عنها بقولهم: ((الضرورات تبيح المحظورات))(٣)، وزاد بعض علماء
(١) الخرئي، بضم الخاء وسكون الراء، أردأ المتاع والغنائم، وهي سقط البيت من المتاع، انظر: لسان العرب ١٤٥/٢.
(٢) الأم ٤/ ١٨١ - ١٨٣ باختصار.
(٣) المنثور للزركشي٢/ ٣١٧، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٩٤، مجلة الأحكام العدلية، المادة ٢١، =
127