Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل » (١).
والإباحة المقصودة في القاعدة هنا: رفع الحرج والإثم والمؤاخذة الأخروية عند الله تعالى، لا الضمان، فمن اضطر إلى إتلاف مال غيره، فهو وإن أبيح ارتكابه للضرورة، لكنه مطالب بضمانه (٢)؛ لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير (٣)، وقد ينضم إلى ذلك امتناع العقاب الجنائي كما في حالة الدفاع عن النفس والإكراه على الزنا (٤).
ب - المعنى الإجمالي للقاعدة :
هذه القاعدة تفيد : أن الضرورة الشرعية متى تحققت، فإنها تبيح ارتكاب المحرمات والمحظورات المنهي عنها في غير حالة الضرورة، على أن هذه القاعدة لا يجوز أخذها مطلقاً دون قيد، بل لابد لصحة تطبيقها على جزئياتها من توفر شروط وضعها العلماء كما سيأتي قريبا إن شاء الله (٥).
يستدل لهذه القاعدة بأدلة من الكتاب والسنة.
أولاً : الأدلة من الكتاب :
قال الله جلا جلاله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا
(١) هذا التعريف الذي اختاره الآمدي كما في الإحكام ١٦٨/١، وانظر: تعريفات أخرى في : المستصفى ٦٦/١، المحصول ١٠٢/١، جمع الجوامع مع شرح المحلي ٨٣/١، تيسير التحرير ٢٢٥/٢، التمهيد لأبي الخطاب ٦٧/١، روضة الناظر لابن قدامة ١/ ١٩٤.
(٢) انظر: الأم ٢/ ٣٩٧.
(٣) مجلة الأحكام العدلية المادة ٣٣.
(٤) انظر: الأم ٣/ ٢٩٤، صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ١٣٥، المنثور للزركشي ١٨٨/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٣٦٢.
(٥) انظر ما سيأتي في مطلب موقف علماء المذهب من القاعدة.
122