Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
يعتل، أو يكون ماشياً فيضعف عن بلوغ حيث يريد، أو راكباً فيضعف عن ركوب دابته، أو ما في هذا المعنى من الضرر البين، فأي هذا ناله فهل أن يأكل من المحرم، وكذلك يشرب من المحرم غير المسكر، مثل الماء تقع فيه الميتة وما أشبهه؟(١).
وورد في مغني المحتاج ما نصه: (( ومن خاف من عدم الأكل على نفسه موتاً أو مرضاً مخوفاً أو زيادته أو طول مدته، أو انقطاعه عن رفقته أو خوف ضعف عن مشي أو ركوب، ولم يجد حلالاً يأكله ووجد محرماً لزمه أكله))(٢).
ولهذا قال الزركشي ثم السيوطي في تعريف الضرورة إنها: (( بلوغه حداً إن لم يتناول الممنوع هلك، أو قارب))(٣)، وذلك مثل المضطر للأكل واللبس، بحيث لو بقي جائعاً أو عرياناً لمات أو تلف منه عضو(٤).
ويمكن أن يتعقب على هذا التعريف بأنه متجه فقط نحو بيان ضرورة تناول الممنوع من طعام أو لباس أو نحوهما، فهو لا يشمل المعنى الكامل للضرورة على أنها مبدأ ونظرية يترتب عليها إباحة ممنوع أو ترك واجب أو تأخيره.
والأولى في نظري أن تعرف الضرورة التي تبيح المحظور بأنها: ((الحالة التي تطرأ على الإنسان بحيث لو لم تراع لتيقن أو خاف أن تضيع مصالحه الضرورية))(٥).
(١) الأم ٢/ ٣٩٦.
(٢) مغني المحتاج ٣٩٦/٢.
(٣) المنثور للزركشي ٣١٩/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٦.
(٤) انظر: المنثور للزركشي ٣١٩/٢.
(٥) وإنما اخترت أن تعرف الضرورة بهذا التعريف لكونه في نظري أوضح للمعنى المقصود، وهذا التعريف هو ما عرف به الدكتور صالح بن سليمان اليوسف في رسالته ( قاعدة المشقة تجلب التيسير)» ص ٣٧٨. وانظر تعريفات أخرى للضرورة في: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٨١، كشف الأسرار ٤/ ١٥١٨، المغني لابن قدامة ٣٣١/١٣. وانظرها عند العلماء المعاصرين في : أصول الفقه لأبي زهرة ٤٣، المدخل الفقهي العام ٢/ ٩٩٧، نظرية الضرورة للزحيلي ٦٥.
119